رجلٌ مَسْكُونٌ بالنّاسِ …

كلمات 

الشاعر علاء شكر

رجلٌ مَسْكُونٌ بالنّاسِ

..

“أَمْشِي عَلَى مَهَلٍ”

فَالنَّاسُ فِي رِئَتِي،

ولا أُرِيدُ خُرُوجَ النَّاسِ أَنْفَاسا

حَتَّى دُمُوعِي ـ الّتي في اللَّيْلِ تَنْزِفُني ـ

لَمْ تَحْتَوِ الماءَ، لكنْ تحتوي نَاسا

جَاؤُوا فُؤَادِي جَمَاعَاتٍ لِيَحْمِيَهمْ؛

لِذَا تَشَكَّلَ عَظْمُ الصَّدْرِ أَقْوَاسَا

وَأَصْبَحَ الْقَلْبُ سَهْمًا.. لَسْتُ أُطْلِقُهُ..

كَيْ لا أُفَجِّرَ هَذَا الْكَوْنَ.. إِحْسَاسا

ما قِسْتُ حُبِّي لِغَيْري؛

إنّني رَجُلٌ..

يَصِيرُ ـ لَوْ قِيسَ حَجْمُ الْحُبِّ ـ مِقْيَاسا

أنا المُحِيطُ الّذِي لَمْ يَلْقَ “يُونُسَهُ”

لَكِنَّ حضْنِيَ يَقْطِينٌ لِمَنْ قاسى

مِلحي دُمُوعُ شُعُوبٍ ضَاعَ عِرْضُهُمُ..

مُذْ باتَ حَاكِمُهُمْ لِلْعَرشِ نَخَّاسا

ثَارُوا كَوَرْدٍ يَفُوحُ العِطْرُ مِنْ دَمِهِ..

لأنَّ شَخْصًا على أَغْصَانِهِ داسَا

رُوحي تُصَلِّي إذا أَنُّوا؛

فَهَلْ بِيَدِي..

عَلَّقْتُ أَنَّاتِهِم في الرّوحِ أَجْرَاسَا..

أمْ فِيَّ يَنْمُو “بِلَالٌ” كُلَّما وَضَعُوا..

صَخْرَ الحياةِ على الإنسانِ إفلاسا؟!

صَلْبٌ كآلةِ عُمَّالٍ..

إنِ ابْتَأَسُوا..

لَانَ الحديدُ بها مِنْ فَرْطِ مَا وَاسَى

وحينَ ألْمَحُ فَلَّاحًا بِهِ تَعَبٌ..

أرى فؤادي غَدَا في كَفِّهِ فَاسَا..

يَصِيحُ:

يا زرعُ، هذا الشيخُ سَيِّدُنا؛

لَوِ انْحَنَى لكَ؛ قُمْ قَبِّلْ لَهُ رَاسَا

سَنَمْنَحُ الفقرا ضِحْكًا يطمئنهم؛

كأنّهم شاهدوا الأسنانَ.. ألماسا

إذَا يُراوِدُ بِنتًا حُلْمُ فَرْحَتِها..

نُجَسِّدُ الحُلْمَ بينَ الأهلِ أَعْرَاسَا

وَلَنْ نُحَارِبَ إنسانًا يُخَالِفُنَا؛

فاللهُ أَوْجَدَنا في الأرضِ أَجْنَاسَا

يا أيُّها الناسُ،

إنَّ الحبَّ قُوَّتُنا؛

تُمسي الذِّئَابُ لِمَنْ تَهْوَاهُ حُرَّاسَا

وَلَا أُنزِّهُ نَفْسي؛

داخلي قَلَقٌ..

يَكْفِي لِيَخْلُقَ في الأفكارِ وَسْوَاسَا

دَخَلْتُ غُرْفَةَ رُوحي كَيْ أُنَظِّفَها؛

وَجَدْتُ هَمِّي وَهَمَّ الخَلْقِ جُلَّاسَا

جَلَسْتُ أَشْرَبُ كَأَسَ الشِّعْرِ تَعْزِيَةً؛

فكيفَ عُمْرِي ـ لِشِعْرِي ـ أَصْبَحَ الكاسَا؟!

         كلمات 

الشاعر علاء شكر