






أَثَرُ الظِّلِّ الَّذِي لَا يَزُولُ يَمْضِي الزَّمَانُ بِخُطًى لَا تُرَى، كَأَنَّهُ ظِلُّ فِكْرَةٍ تَسْكُنُ رَأْسَ الْكَوْنِ ثُمَّ تَمْضِي. نُلاحِقُهُ وَلَا نُدْرِكُ مِنْهُ سِوَى ارْتِجَافِ اللَّحْظَةِ بَيْنَ كَفَّيْ حُضُورٍ وَغَفْوَةِ غِيَابٍ. وَالْمَوْتُ— لَيْسَ سِوَى قَارِئٍ دَقِيقٍ، يُقَلِّبُ صَفَحَاتِنَا دُونَ أَنْ يُصْدِرَ…



يُسَمُّونَنِي “ظَمَأً” وَأُسَمِّينِي “ارْتِواءً”… يُسَمُّونَنِي دُنْيَا، مَنْ لَا يُؤْمِنُونَ بِـ “سِين” إِلَهِ القَمَرِ، وَأُسَمِّينِي “آساً”.. ذَاكَ المَنْفِيّ فِي الأَخْضَرِ الكَوْنِيِّ مُنْذُ الأَزَل ذَاكَ المَغْمُور بِنُطَفِ الأَسَاطِيرِ…. جَبْهَتِي حَدْسٌ بَرِّيٌّ وَعَيْنِي دِيمَةٌ عَذْرَاءُ، لِرَغَدِ الخُلُودِ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، دُنْيَا…. الآس، هَكَذَا…
