التصنيف الخاطرة

وجهُ المدينةِ شاحبٌ

وجهُ المدينةِ شاحبٌ والموتُ يقرأُ في كتابٍ واسْمُهُ “فنّ الحياة”، علاقةٌ ندّيةٌ ودّيةٌ بين البعيد وظلّهِ، لا الضّعفُ يُضعِفُهُ الضّعيفُ، ولا الخفيفُ يُخيفُ خفّتَهُ المُخيفةَ، لا الهَباءُ يقولُ: شكراً.. للهراء، ولا الهراءُ يقولُ: عفواً.. للهباء، علاقةٌ ودّيةٌ ندّيةٌ بين السّراب…

أنا لستُ من بيروتَ إلَّا أنّني

أنا لستُ من بيروتَ إلَّا أنّني حزنًا على بيروتَ أبكي موطني   أنا لستُ من سوريا ولكنْ كلَّما ذُكرَ اسمُها؛ ناديتُها: “لا تحزني”   أنا لستُ من بغدادَ لكنِّي إذا شُفْتُ النّخيلَ أرى العراقَ يُظلّلُني   أنا لستُ من يمنٍ…

بين السطور السياسية

في عالم السياسة، ليست كل الحقيقة فيما يُقال وليست كل النوايا فيما يُعلن فهناك دائمًا مساحة خفية تختبئ بين الكلمات وبين التصريحات الرسمية وبين المؤتمرات الصحفية والبيانات الدبلوماسية. تلك المساحة هي ما يمكن أن نطلق عليه “بين السطور السياسية”.  …

رحيلك يا أمي …

رحيلك يا أمي طال الفراق و اشتد حر النوى لا الدمع أسعفني و لا القلب صابر ضاق الصدر و تمكن مني الهوى الناس نيام و الجفن بعدك. ساهر لم يزدني الصبر بعدك إلا عطشا سقم في الجسم و النحول ظاهر…

أَنَا السَّبَبُ …

أَنَا السَّبَبُ       كتب … عصمت شاهين الدوسكي       أَنَا السَّبَبُ   فَتَحْتُ قَلْبِي   لِكُلِّ مَنْ هَبَّ وَدَبَّ   قَلْبِي أَكْثَرَ مِنْ طِيبَتِي وَهَبَ   لَمْ أَحْسُبْ   أَنَّ طِيبَتِي نِهَايَتُهَا لَوْعَةٌ   حُزْنٌ أَلَمٌ…

كُلُّهُم يَكْذِبُون 

كُلُّهُم يَكْذِبُون السِّياسيون الْهَارِبُون والمُجاهِدون كَمَا يَدَّعُون ومن باسمِ الله يَحْكمون وَاَلَّذِينَ يَقُولُون مَا لا يَفعلون فَالْوَطَنُ يَا سَادَتِي لَيْس بِدْعَةً عَلَى أعتابِ حُزْنِهِ تنسلون الوَطَنُ أُحْجِيَّةٌ لايعرفُ سِرَّهَا إلَّا مِنْ تَوَضَّأَ بِمِائهِ ومن بترابهِ يَتعفَرون قُلْتُم وَقُلْنَا فَكَان قَوْلُكُم…

خليط رطب رهيف يَسكنني و زمن الحرمان

لا أستملح لحظة لا نبضَ للبوح بين ثناياها حتى لو كانتْ على متن القمر تهرول مجاميع الروح و تعجز أطراف يابسة همسات باهتة تارة و ثريّة مع زخم فوضى عارمة ما تزال دواخل تخفي المزيد كي لا يتزعزع كيان الصبر…

أوصتني أمّي ألّا أشربَ من كأسِ العالم

تُجرّد الأرضُ من خرائطها فتصيرُ كرةً،يركضُ الجميعُ نحو مركزٍ واحدٍ، إذا بلغهُ ظنّ أنّه امتلك العالم. ويبقى الملعبُ دائرةَ الوجود بخطوطه الوهميّة، و الحَكَمُ زمنٌ لا ينحازُ، تأتي صافرتُهُ إعلانَ ميلادِ لحظةٍ و موتِ أخرى. و أفكاري تتدافعُ كلاعبينَ لا…

عامان مرّا على رحيلك

عامان مرّا على رحيلك … عامان كاملان …لكنك ما زلت هنا … أرى طيفك في كلّ زاوية من هذا البيت… …في كلّ مكان…في كلّ تفصيل … الغياب لم ينجح في محو أثرك وحضورك لا يراه الآخرون لكن روحي تحسّ به…

فِي انْتِظَارِ عَصَا مُوسَى

لا لِلزَّغَارِيدِ… لا صَوْتٌ يُجَمِّلُ كِذْبَنَا ما عَادَ فِي الحَنْجَرَاتِ مَكَانٌ لِتَزْيِينِ الأَذَى الأَسِيرُ لَيْسَ نِشِيدًا فِي المَسَارِحِ يُرْتَجَى بَلْ وَجْهُنَا… لَمَّا تَوَارَى وَاخْتَبَأْنَا فِي الصَّدَى نُطْفِئُ الحَقَّ الَّذِي فِينَا… وَنُشْعِلُ خُطْبَنَا وَنَسُوقُ الوَهْمَ تَكْبِيرًا… وَنَحْتَفِلُ بِمَا مَضَى لا أَلْعَنُ…