التصنيف الخاطرة

للأيّام موعد آخر..

للأيّام موعد آخر..   فكأنما خُلقنا لحياة أخرى حيث الأشياء تسيل من الرّوح كرحيق نور… أو كبتلةٍ تنمو مع أوّل ومضة فجر تزهر فوق أفنان القلوب… على مهلٍ….رويداً رويداً تصحو …و رويداً تموت… فكأنّما للأماني جولةٌ أخرى.. في عالمٍ مكنون…

يــا نـــار كونـي ســلاما 

يــا نـــار كونـي ســلاما   مَن أشعلَ الغاب في أرضي سيطعَمها يوما ، ويشرب من كاساتها ، ندمـا   بئس الضِّباع ، إذا ظنّت خبائثها قد تُرهِقُ الأُسد في غدرٍ ، ومُدلهِما   طبع الخبيث ، حقيرٌ في خصومته والطّبع…

ترنيمة مطر …

ترنيمة مطر …   لـ … أفنان عثمان   تتساقط قطرات المطر معلنةً بَدْءَ السكينة لتزور القلوب التي شغفها هطولها وتسقي أشجاراً طال انتظارها وتحيي أرضاً كانت ترتجي عودتها فتلك القطرات الصغيرة تتكفل بذلك كلّه وحدها لتطلّ كنور الفجر ليبدد…

فرح

فرح..بصفة طفلتي تطرقين باب المعبد وقلب ينبض بالقلق يذهب بعيدا بفكره الى ابعد من دروب اللاوعي همساتك باتت تخترق اوردة.متخمة بنبيذ.الحواريين وروح ثملة تجاور وطن مكتظ بالآهات يتوسل ..يصرخ …ويصمت. مع الوجع. لأنه اخفى بذاكرته.ملامح امرأة لا تشبه الانفسها. تقهر…

تعبٌ مُشفّرٌ

تعبٌ مُشفّرٌ   أتعبني كلّ شيء… قطٌّ أسودٌ ينام على حافّة السّياجْ ومن فوق السّياجْ، ظلّي يحاول القفزْ لكنّ خطوتي الأخيرة عَلِقَتْ بنتوء في جسدي المُقعدْ وهذا الوطنُ – خلف السّياجْ – لا يمنحُ خبزهُ وصكوك الغفرانِ بالمجّانْ. أتعبني كلّ…

الرّكض خلف أملٍ مُتسرّب

الرّكض خلف أملٍ مُتسرّب   كانت تركض حافيةً، تسابق الزّمن، كأنّ العمر كله اختُصر في تلك اللّحظة الّتي بدأ فيها القطار يتحرّك.   لم تكن تشعر بالحجارة الحادّة تحت قدميها، ولا بالبرد الّذي كان يعضّ أطرافها، ولا بالأنفاس المتقطّعة الّتي…

لوْعةُ الاغْتِرابِ

لوْعةُ الاغْتِرابِ طَالَ السُّهَادُ وَدَمْعُ العَيْنِ مِدْرَارُ هَلْ لِلْأَحِبَّةِ بَعْدَ البَيْنِ أَخْبَارُ؟   أَسْرَى بِيَ الشَّوْقُ وَالأَشْوَاقُ تَحْمِلُنِي وَاللَّيْلُ مِنْ وَجَعِ التَّذْكَارِ إِعْصَارُ   يَا رَاحِلِينَ وَفِي أَعْمَاقِنَا سَكَنُوا مَاذَا الحَيَاةُ إِذَا مَا غَابَتِ الدَّارُ؟   كَمْ ذَا بَكَيْنَا عَلَى…

بلا لقاء

بقلم مريم ابو زيد كان يقيني يهمس لي بأن لقاؤه لن يتحقق، فسرتُ بلا وجهة، أضيع في الدروب المتعرجة، غافلة عن الزمان، أتحسس فراغ الليل كأنفاسه الثقيلة. كنت أهيم حيث اللامكان، حيث ينسكب الطيف أمامي ثم يختفي، تاركًا خلفه رائحة…

لِئلاَّ تنامَ الْحَكَايَا … 

لِئلاَّ تنامَ الْحَكَايَا …   بقلم : هادية السّالمي دَجُبّي – تونس   كَزهرَةِ لوْزٍ على صَخْرِ ” حِطِّينَ” ، يَهتاجُ بوْحُ نَداها على كتفَيْهِ. فتُوقِظُ في مقلَتَيْهِ قُطوفَ الزَّياتينِ و السُّنْبُلاتِ. و فاكِهَةُ الْقَهَوَاتِ، على وَجْنَتَيْهِ تُسَطِّرُها حسْرةً و…

وَطَنٌ يُحْتَضَرُ

وَطَنٌ يُحْتَضَرُ أَصْبَحَ العَيْشُ مُرًّا، وَالشَّرَابُ عَلْقَمًا، نَقْتَاتُ كسْرَةَ خُبْزٍ بِلَا مِلْحٍ وَلَا سُكَّرٍ… بُرْكَانُ وَجَعٍ تَفَجَّرَ، فَانْفَطَرَ اليَرَاعُ، وَمَاتَتِ القَصِيدَةُ فِي مَهْدِ الصَّبَاحِ… رَضِيعٌ يَصْرُخُ، يَصْرُخُ… أَوْ يَبْحَثُ عَنْ زُجَاجَةِ حَلِيبٍ… أَبٌ يَبْحَثُ عَنْ حَبَّةِ قَمْحٍ، فِي تِلَالٍ مِنَ…