التصنيف الخاطرة

نزفت الأقلام حبراً

نزفت الأقلام حبراً ، والحبر يكتب شعراً ،عوضاً عن أيّامٍ كانت تشبه بعضها ،جميعها تزفّني إلى الغربة ،حتّى جاء الوقت وعدت من غربتي ،أدركت أنّه لا شئ يستحقّ البكاء ، وأنّ من الحماقة المكوث في أرض الماضي ، أو الغرق…

انكسار

انكسار   في قلب اللّيل الطّويل، حملت الرّيح صدى صوتٍ خافتٍ، وصل صداه الحزين إلى سمعي.   كسر السّكون المخيِّم بأروقة الرّوح، وسرق لذّة نومي، وأرَّق بالسّهد جفني.   آهاتٌ وأنينٌ مزَّقا ستر الهدوء، وعصفا بأمانيَّ وسلبا أمني.   نادى:…

هندامكِ الجلديّ أبهرني”

: “هندامكِ الجلديّ أبهرني” حينما أراكِ، يصمت الكون فجأة، كأنّ النّجوم تتوارى خجلاً من وهجكِ، وكأنّ القمر يعتذر عن ضوئه أمام بريق عينيكِ.   – هندامكِ الجلديّ الأسود أبهرني، كأنًه ليلٌ مكتمل الأنوثة، ينسدل على جسدكِ كقصيدةٍ من نارٍ وندى،…

إذا ما قبح تأبّد

إذا ما قبح تأبّد   … في زمن يأكل فيه قبيحُه جميلَه بدم بارد ، أفضّل أن أستعذب مهابة الصّمت… على أمل أن يتفجّر الضّجيج وتتعالى أهازيج المحاريب إلى ما بعد تسابيح الضّحى …   بعد تهجّد لم يدم طويلا…

حكاياتُ ما بعدَ المدى

حكاياتُ ما بعدَ المدى   يقفُ البحرُ بوقارِ الحكماء،   يلملمُ أسرارَ الضّفافِ في قاعِهِ الصّامت،   لا يبوحُ بما رآهُ من غرقِ القلوب،   ولا يشي بالوعودِ الّتي قذفتها الأمواجُ نحو الرّمل،   وكأنَّهُ حارسٌ للذّاكرةِ المفقودة.   في…

صَمْتُ الـمَرَايَا

صَمْتُ الـمَرَايَا   يَا أيُّهَا العُمُرُ الـمُعَلَّقُ.. فِي مَشَانِقِ ذِكْرَيَاتِي   أينَ الَّذِي.. وَعَدَ الفُصُولَ.. بِأَنْ يَكُونَ نَجَاتِي؟   تَاهَتْ خُطَايَ.. وَكُلُّ دَرْبٍ مَسْلَكُهْ..   يُفْضِي إِلَى “عَدَمٍ”.. وَيُجْهِضُ أُغْنِيَاتِي   نَحْنُ الَّذِينَ.. جَرَحْنَا الضَّوءَ مِنْ فَرَطِ الحَنِينِ   فَأَمْسَى..…

حُبلى السَّنابل

حُبلى السَّنابل بِكُلِّ صَباحٍ تراهُنّ عيْني عَلَى ضُعْفِهِنّ يَجُبنَ التِّلالا   لِباسٌ بَسيطٌ وَجِسمٌ نَشِيطٌ إِلَى الكَدِّ وَالجدِّ شَدَّ الرِّحالا   نِساءٌ نَذَرنَ الحَياةَ عَطاءً جَثيْن لِقهْر الزّمان امتِثالا   تَصَاعَدْنَ فِي الخَلفِ ضِقنَ وُقُوفاً بِشاحِنَةٍ لا تُطاقُ احْتِمالا  …

الأخضر بن يوسف ومشاغله

الأخضر بن يوسف ومشاغله   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   نبيٌّ يقاسمني شقّتي   يسكن الغرفةَ المستطيلة   وكلَّ صباحٍ يشاركني قهوتي والحليبَ، وسرَّ اللّيالي الطّويلة   وحين يجالسني،   وهو يبحث عن موضعِ الكوبِ في المائدهْ   _ وكانت فرنسيّة من زجاجٍ…

كتبت إليه تقول …

كتبت إليه تقول:   أردت أن أحبّك بطريقتي أتقاسم خبز صوتك مع العصافير .. وأستثني بصمة إصبعكَ في ترتيب فوضاي وأرتدي صوتك ناياً وميجانا ولكن المسافة قصّت لي أجنحتي وأبعدتني إلى مضارب الانتظار ف هلّا أتيت إليّ سرقت لفافة شفتي…

صَبَاحُ النُّورِ

صَبَاحُ النُّورِ يَا لَحْناً شَجِيًّا يُعِيدُ الرُّوحَ فِي جَسَدٍ تَعَنَّى أَتَانِي الرَّدُّ مِنْكِ فَأَيْقَظَ النَّدَى فِي رَوْضِ عُمْرِي وَاسْتَهَلَّ أَنَا المَغْنُومُ إِذْ نَادَيْتِ قَلْبِي وَصَارَ الصُّبْحُ فِي عَيْنِيَّ أَحْلَى نَثَرْتِ النَّوْمَ كَالأَزْهَارِ تَبْرَاً عَلَى أَجْفَانِ مَنْ بِالحُبِّ ضَلَّ فَكَيْفَ الشُّكْرُ…