
الأَمَلُ المُنْتَظَرُ
الأَمَلُ المُنْتَظَرُ
أُخَبِّئُ قَلْبِي هُنَا
بَيْنَ صُرَاخٍ لَا يُسْمَعُ…
وَصَمْتٍ يَكْوِي الأَضْلُعَ.
المَرَايَا انْكَسَرَتْ.
فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الرَّمَادُ.
وَفِي تُرْبَةِ الظُّلْمِ،
يَخْتَنِقُ وَجَعٌ حَيٌّ…
وَيُصَلِّي سِرّاً.
ثُمَّ…
لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِي زَهْرَةُ أَمَلٍ
وَلَا نَدْفَةُ نُورٍ تَكْسِرُ العَتْمَةَ.
حَتَّى الدُّعَاءُ…
سَكَتَ فِي حَلْقِي،
وَأَصْبَحَ رَمَاداً فَوْقَ الرَّمَادِ.
جَلَسْتُ عَلَى مَقْعَدِ الِانْتِظَارِ
وَالشُّرُوقُ فِي حُلْمِي يَقَظَةٌ.
السَّاعَاتُ تَذُوبُ…
وَلَا قِطَارَ يَأْتِي.
وَلَا يَدٍ تَمُدُّ لِي نَافِذَةً.
فَقَطْ ظِلِّي…
يَنْتَظِرُ مَعِي،
وَيَمَلُّ قَبْلِي.
اِقْرَأْ كِتَابَ رُوحِي
وَالْحُرُوفُ بَيْنَ سُطُورِي نَجَاةٌ.
كُلُّ نُقْطَةٍ دَمْعَةٌ…
وَكُلُّ فَاصِلَةٍ شَهْقَةٌ.
وَفِي آخِرِ السَّطْرِ…
أَنَا لَمْ أَمُتْ.
القَلَمُ كَانَ يَدِي
حِينَ تَخَلَّى عَنِّي الجَمِيعُ.
كِتَابِي اسْمُهُ “الأَمَلُ المُنْتَظَرُ”
صَفْحَتُهُ الأُولَى: رَمَادٌ.
وَصَفْحَتُهُ الأَخِيرَة: نُورٌ لَمْ يُكْتَبْ بَعْدُ.
بَيْنَهُمَا…
أَنَا.
أَكْتُبُ لِكَيْ لَا أَغْرَقَ.
وَأَنْتَظِرُ لِكَيْ لَا أَمُوتَ.
الشاعرة نسرين قباني محيو












