
ومن الحُبّ ما قَتَل
ومن الحُبّ ما قَتَل..
أيا جنوبيَ الحزين..
لقد أحبَّتْكَ “حانا” الشّقراء وأرادَتكَ شابًّا
فنزعَتْ من ذقنِكَ كُلّ شَعرةٍ بيضاء..
ثمّ أحبَّتْكَ “مانا” السّمراء وأرادتْكَ شيخًا وقورًا
فنزعَتْ من ذقنِكَ كلَّ شعرةٍ سوداء
حتّى صرتَ حليقًا…
و”ما بين حانا ومانا ضاعَتْ لِحَانا”
أيا جنوبيَ الحزين
يا سليلَ البشيرِ وفخر الدّين
كم كنتَ حُصرُمًا
عَصِيًّا على الواحِمِين
فصرتَ خمرًا على مذبحِ العابثِين
فليسَ كلُّ مَن أحبَّكَ
صانكَ
فكم مِن مُحِبٍّ
حملَ المِقصًّ
وكم مَن مُعجبٍ حملَ السّكّين
قتلوا فيكَ الرّوحَ وصلّوا عليها الآمين
كُلُّ مَن أحبَّكَ
اشترى قطعةً بالمزاد
حتّى صرتَ بغيًّا
في سوقٍ النّخّاسين
ولم يَبقَ منكَ
إلّا جنوبٌ يبحثُ عن جنوبِهِ.
فالوطنُ ليس غنيمةً لمن أحبَّهُ أكثر
بل أمانةٌ لمن أحبَّهُ أصدق.
عايدة قزحيّا
رفعت للتصميم













