
قيامةُ أثرٍ أعمى
قيامةُ أثرٍ أعمى
*
*
هلِ الأوتارُ وحدَها تعصي الله
أم عبثُ أناملِ اللّحنِ بخطيئةِ النّغمِ
حين يتنفّسُ تعثّرُها
ليباغتَ شيخوخةً مخبّأة
في نثارِ هوسٍ هابطٍ منَ السّماء
بينما الجسدُ يصهلُ في الملحِ
في العينِ المتورمةِ كغيمة
تهطلُ أمامَ اهتزازِ الأكتاف
جمرةً صانَها الغيابُ عنِ الفتور
وعطشًا يرتوي من دمِ قدميه
أما آنَ للغيمِ أن يحتويَكَ
حين تصمتُ في صخبِ الجمال
لتقرأَ أوشامَها القديمة
من فمِ وجوهٍ كثيرة
حضورًا ممرّغًا بالغياب
وقطيعةَ انتظارٍ تقطفُ نضوجَ اللّقاء
قبلَ أن تفقدَ الألوانُ براءتَها
تراودُ رتابةَ فوضاك
بصحوٍ يغوي انفلاتَ الرّماد
يفتحُ كفّيهِ لنهدٍ منسيٍّ في الوحل
يقتاتُ حياةً بلا مرايا
صوتُ تعبٍ يتّكئُ على صداه
يلملمُ بأناةٍ إثمَها المتروكَ بينَ العثرات
عابرًا في أفقٍ مثقوبِ العين
يطرقُ احتمالَ الأبواب
هناكَ أمامَ نافذةِ المساءِ الفارغة
باحثًا عن سماءٍ لن يجدَها أحد
عن قدمِ مسافةٍ تسقطُ خلفَ الوصول
ابتعادٌ يهبُ البقاءَ امتدادَه
كلُّ شيءٍ يأتيكَ حينَ تغادرُ بوداعةِ الكفيف. هاني النواف












