
مع الأسف
مع الأسف
رَكَلَني الشِّعرُ باكرًا
حينَ قرَّرتُ أن أكتُبَهُ
مِن أجلِكَ.
لكي أستمِرَّ
كانَ الأمرُ يحتاجُ..
إلى رَجُلٍ..
حينَ يقولُ: أُحبُّكِ.
يَعنيها
وليسَ مِثلَكَ
تُتقِنُ لُغةَ الغِيابِ
كما تُتقِنُ لَهجَتَكَ
المحلّيّة.
كانَ حُلْمي كبيرًا
أن أضيعَ بإرادَتي
في عُروقِ يَدَيكَ
يَدَيكَ اللّتينِ ..
تَغْزِلانِ الكَلماتِ
بِبَراعةِ مَن يُجيدُ صِنعَتَهُ.
قُلْ لي..
كَم حَسناء
أمسَكتَ خَصْرَها
لتَتَراقَصَ قَصائِدُكَ
على الفَلامِنْغو؟!
كَم مِنَ النِّساءِ قَبَّلتَهُنَّ
كي تَكْتَشِفَ
وَصفًا جَديدًا لِقُبلَةِ الشِّفاهِ؟
“مَن يُقَبِّلُ ثَغرَ امرأةٍ
كَمن يأكُلُ ثَمَرَةَ مانْجو
طَرِيَّةٍ”.
كَمِ صبية واعَدتَها
على ضِفافِ الشِّعرِ
لِتَكتُبَ عَنِ الحُبِّ الجامِحِ
الّذي يُداهِمُ قلوب الرِّجال..
بعد الأربعين .
في كُلِّ قَصيدةٍ لَكَ
كانَ يُطِلُّ وَجهُ حبيبةٍ
مُختَلِفة..
مِن بَلَدٍ مُختَلِفٍ.
لكنّني!
لا أرغَبُ أن أصير مِثلَهُنَّ..
“عابِرةً”
تَجعلني في اللَّيلِ..
أهذي باسمِكَ
وتَهرب في الصَّباحِ..
إلى حِضنِ امرأةٍ جَديدةٍ
تُشعِلُكَ بوهج البدايات.
أعتَرِفُ أنَّكَ..
شاعِرٌ عَظيمٌ
والنِّساءُ يُحِبِبنَ
فِكرَةَ الخُلودِ
لكنْ!
مَن قالَ لَكَ..
أنَّ في دَفتَرِ أُمنِياتي..
مَكتوبٌ أنّي أرغَبُ
أن أتَحَوَّلَ إلى قَصيدةٍ؟!
رماح عبدالجليل
قصاصات












