بائع البطيخ

فصل الصيف في عزه ..

اكواما من فاكهة البطيخ تغزو الساحة الرئيسية في القرية.

الباعة وبأصواتهم العالية و المعتادة و منذ الصباح الباكر يجاهدون لاستدراج المقبلين على الساحة ، كل يدعي ان ما يعرضه هو الأنظج و الأطيب و الأحلى.

أمر صاحبنا الذي تبدو عليه مظاهر النعمة من البائع أن يختار له أجود ما عنده.

لبى البائع الطلب و كان لهذا الزبون ما أراد.

بينما البائع منهمكا في اختيار ما طلب منه وقف بجانب صاحبنا كهلا تبدو على ملامحه مظاهر البؤس و الحاجة ..

أمر صاحبنا لهذا المسكين ببطيخة .

ابتسم البائع و دون تردد مد يده لأصغر بطيخة عنده إن لم تكن الأصغر في السوق كله  وهم بوضعها في الميزان.

رمقه صاحبنا بنظرة فيها الكثير الكثير.

فهم البائع مغزاها  و بنظرة منه فيها الكثير أيضا

أعاد الصغيرة الى مكانها وقدم للمسكين شيئا مقبولا.

إنه لأمر يدعو للحيرة فعلا .

الأحرى بك كتاجر أن  ………..

كانسان الأحرى بك أن  …………

ما الذي دهى بائع البطيخ هذا !!.

ما الذي أراده من وراء فعلته  !!.

لله في خلقه شؤون.

—————————————- عبد الحليم ف .