والنّبض إذا توهّج …

بقلم الشاعره والكاتبة … روضة بوسليمي

والنّبض إذا توهّج …

 

سلام على من تغيّبوا عن موكب جنازتي

تحيّات طيبات لمن تركوني وحدي

أخطّ معلّقة نعيي وحدي

أبكيني وحدي 

أحزن وحدي ، مرّتين 

سلامي على من تنزّلت على فؤاده آيات العشق

تحياتي الزّكيّات لمن تحمّل من الوحي 

ما أبت حملَه الجبالُ

فنوى أن يهبني الحياة مرّتين 

يا من كلّما ضمّني 

يغمرني حديثُ ضلوعه

وما أدراك ما حديث ضلوعه !!

وفي عزّ الشّهقة 

أدعو أن لا عدمت لحظاتي تلك 

لا حّرمت سرّ آية بارقة 

لا فقدت ذهولا أبذره بين السّطور

وكيف لا أدعو ؟!

وكلّ اللّغة لم تسعفني  

أعدّ نبضا متوقّدا 

وما اشتدّ عوده من آه 

أرهب به عويل الشّتاء 

وما يرتدّ من شغفي

أهيّئ نبضا متوهّجا

يعصمني من لغط الوعود

يعوّضني عن مصابيح الدّهر 

أصنع مملكة 

أبايعني أنثى مكتملة 

أقتبس نورا من شفاه الشّفق

يغنيني عن كلّ غواية 

إذ لا وّلاية بعد السّاعة

لأنبياء الشّعر على قلبي

إذا ما النّبض اتّقد وتوهّج .

بقلم الشاعره والكاتبة … روضة بوسليمي/تونس