لا تحسبن كل مبتسم يبتسم …

بقلم الشاعره … نهلة دحمان الرقيق

لا تحسبن كل مبتسم يبتسم

خلف ابتسامه هم ما بعده هم

على الثغر ابتسامة صفراء ترتسم

والروح قبل القلب والعقل تختصم

يبدي ابتسامة للخلق و الشهب

و القلب من فرط الهم يكاد ينفطر

غبن الزمان يداري خلف ابتسامته 

 و يغالب غدر الصديق وشماتة الأعداء و القدر

لا تحكم على الناس من مظاهرها

فكم من مظهر يبدي غير مخبره

في الظاهر حمل وديع طاهر

و الباطن ذئب آدمي ماكر

الطهر القناع الذي يتسترون به

 من جنح الرذيلة و الكبر و الغدر 

في وجههم شيم المحبة و التآلف و الصفاء

و في الصدر نارمن الأحقاد و الغل تشتعل

فلا تحسبن صفيا كل من تبدو عليه سيم الصفاء

و لا نقيا كل من تبدو عليه سيم النقاء

لا تأمن الناس و لا تخبر معادنهم 

إلا متى في المحن قد امتُحِنوا

فلا تعامل الناس بما يبدونه على وجوههمو

فكم ثغرا باسما يخفي جبالا من الوجع

و كم من عيون دامعة بلا دمع

و كم بسمة تبطن ماتبطن من ألم

وكم من صفي صنع نفسه من عدم

و كم من دواء استخلص من السم

فلا تحسبن سعيدا كل من ابتسم

خلف ابتسامته أطنان من الألم

بقلم الشاعره … نهلة دحمان الرقيق

الثلاثاء 07/05/2024