« ما زلت أقلق » للشاعرة مفيدة القاضي …

بقلم الشاعرة …  مفيدة القاضي

ما زلت أقلق 

أبوح بوجهك في أدعيتي

و صلواتي

أتّخذك مواضيع لوحاتي

تهبّ خلاياي 

علّها تفكّ أحجيتي

و يأبى الصّخب

أن يهدأ

يضجّ اللّيل من حيرتي

تضيع إن خرجت 

بغير إذن أسئلتي

و بين سؤال و سؤال

تضيع بوصلتي

و عندما أذوب في حمض خيباتي ..

أكبّر .. الله أكبر !

مازلت أقلق 

فأخبرني.. 

أمازلت بخير أنت أيضا ؟؟ 

أخبرني .. 

كيف شاءت الأقدار 

ثمّ أبَتْ؟ 

كيف تسلّل الضّوء

ثمّ خَفَتْ ؟

أكان ذلك سهوا أم بقرار ؟

أخبرني ..

مازلت أقلق كلّما أذكر و لا أذكر .. 

و المسافات تتمدّد و تكبر

و الجسور تنهار .. و تتكسّر

و هوة تتعمقّ .. 

و أسئلة .. هل مازلت أخطر ؟

و أسئلة .. أينك .. كيفك ؟ 

أيّ السبل سأسلك لأعبر؟

و عندما تتقطّع السبل 

و عندما لا أستطيع أن أكمل

أكبّر .. الله أكبر !

أخبرني كيف هي الأحوال ؟

هل مازلت بنفس الوجه والوله

بنفس المكان ؟

أمازالت تلك المبخرة .. 

و الشمعدان ؟

أمازلت على نفس الخارطة

تسير في طريق لا يفضي 

حتما إليّ ..

و تعبث في وريدي كعاصفة

أو كإعصار ..

و عندما لا أستطيع أن أكمل

أكبّر .. الله أكبر !

أخبرني ..

كيف مضى إليك 

بخطوه الثابت ذاك السّؤال 

و بين يديك تعثّر .. تبخّر ..

صار وهما .. 

صعد إلى السّماء

أصبح غيمة 

أصبح نجمة

أصبح أجنحة بلا مآل

أقرأته قبل التبخّر .. أم ماذا؟

أخبرني ..

مازلت أقلق .. 

و مازال يتمرّد فيّ الإصرار

مازلت يتلعثم فيّ القول 

مازلت أطفئه 

و يضطرم في رأسي

نفس السؤال ..

و عندما يحدث ذلك و أكثر

و عندما لا أستطيع أن أفهم

أسلّم .. أفضي إلى الله أمري

أكبّر .. الله أكبر !

بقلم الشاعرة …  مفيدة القاضي