ربما كان حنيني مزمناً

شريفة الراشد

ربما كان حنيني مزمناً،
‎رغم اعترافي بالتفاصيلِ التي
‎لا بدَّ أن تُنسى..

‎وتَنسى،

‎هل تَرى معزوفةَ التشيللو
‎هروباً مثلما كنتَ؟
‎وهل مازلتَ لا تستطعمُ البنَّ؟
‎ومازال صعودُ اللحنِ يؤذيكَ؟

‎وأنت الحرُّ كليّاً
‎ولكنك تبكي..
*

‎أيها المفجوعُ..
‎فارحلْ قبل أن تُشعلَ روما
‎ ثم تجني حرقةَ الموتِ وحيداً..

‎ستكونُ النارُ أقسى هذه المرةَ
‎فارحل..

‎يا غريبَ الرملِ
‎لن تألفَ يوماً خفّةَ الشمسِ
‎ولطفَ الياسمينْ..
*

‎يسقطُ الليلُ
‎ويبدو كلّ شيءٍ خلفَ هذا البابِ
‎مكسوراً قبيحاً

‎وأرى تلك التي ظنَّت بأن
‎ الوقتَ لا يكوي
‎تعدُّ الحرقَ بالأيامِ
‎ والذكرى
‎وتبكي..

‎وأرى ليلى ينالُ السقمُ منها
‎وأرى ليلى تذوبْ..
*

‎يجهلُ الناسُ،
‎ولا يدري مصابَ الخيلِ إلا الخيلِ..

‎وحدي ..
‎رغم هذا المرضِ المرِّ،
‎ونوباتِ ارتجافي،
‎وسقوطي كل يومٍ من أعالي الخوفِ،
‎لكنّي أريدُ الموتَ وحدي..

شريفة الراشد