مايو 29, 2023الخاطرةلا شيء يداوي غربتي.. الرئيسية رواد الأدب الخاطرة لا شيء يداوي غربتي.. لا شيء يداوي غربتي.. يعقوب عبد العزيز / السودان لا شيء يقتل غريزة الدوّارين في حلقة قلبي وأنا أقطع غبار المسافات للبحث عن تنهيدة آخر درويش استسلم للجنون الأخير. لا نهار أوزعـه على ظلامي .. ولا شمس ترتّب بخيوطها برودة الكـآبة. أهيم بوجهي مثل كلب أليف يلعق ظـل صاحبه وأسحب خيالي من فراغ النّبـاح. حين تكون الشوارع بلون الأنس يصبح الوفاء مشرّدًا يحمل أرصفته على كتفه ويبحث عن خُطى تشابه لغة النّباح، لا حريّة تداوي غربتي وثمن الحريّة كان سائلاً يُقبض في الأكُف قبل ظهور السّاسة وابتكارهم خُـطط الجزاء. كان هناك قلوب بديلة في دكّانة الخُردة ومُدن بلا حروب، ومقاهٍ بعشيقات يربطن ضفائرهنّ بالقصائد. لا شيء يداوي التّعب والطُرقات تصبح أثقل كلّما ضاجعها الأسمنت. لا شيء يداوي التّعب الذي يتسكّع بعكّازة عزرائيـل والأصابع تتحرّش بالزناد وتحيك زمّارا من البارود لصدر نسي الشهادة. لاشيء يقتل شبقيّة العزف في قلبي النّاي وانا أتفرّج من ثقبه الكبير علي المحطات الموحشة، والأدغال وأطلال الأحبّة ، ريش الطيـور، وخيوط العنكبوت وأشعة شمس الغربة البّاهتة التي غادرها آخر نهار.. النهار الذي لا يداوي غُربتي. يعقوب عبد العزيز /السودان المقالة السابقة غمرة الشّوق ... المقالة التالية لايرحل ُ النخيل ُ ...