أَنَّهَا الْحَقِيقَهُ حَتَّمَا

بقلم … شيماء يوسف

كُلُّ شَئٌ سنفقده يَوْمًا مَا مِهَا اعْتَقَدْنَا أَنَّهُ دَائِمُ
فَكُلُّ شَئٌ فِي هَذَا الْعَالَمِ زَائِلٌ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْخَالِقِ

فَالْأَشْخَاصِ رَاحِلُونَ مِهَا بِلُغَتِ مَحَبَّتِنَا لَهُمْ
كَذَلِكَ الْمُشَاعِرَ سَتَنْتَهِي مَهْمَا كَانَتْ قَوِيَّهُ وحقيقيه
وَشَبَابِنَا وَقُوَّتِنَا وَصِحَّتِنَا زَائِلِينَ

حَتَّي الْأَمَاكِنِ تَتَغَيَّرَ وملامحها يُمْكِنُ أَنْ تَمْحِي
وَفِي نهايه الْمَطَافِ كُلُّ مَا حَوْلَنَا وَمَنْ حَوْلَنَا سيتغير وَفِي الْاخَرِ هُوَ إِلَيَّ زَوَالِ

وَكَمَا خَلَقْنَا اللَّهُ وَحْدَنَا سَيَنْتَهِي بِنَا الطَّرِيقَ وَحْدَنَا سَوَاءٌ كَانَ اخْتِيَارِنَا اوَ قَدْرِنَا

نَائِمَيْنِ فِي قُبُورِنَا بِعَدَ مُغَادَرَةُ أَرْوَاحَنَا
أَوْ فِي كهالتنا جَالِسَيْنِ فِي الشَرَفِهِ نتصفح الْجَرِيدَةِ فَهُيّ نافذتنا الْمَسْمُوحِهَ لِمَعْرِفَهْ أَخْبَارِ الْخَارِجِ عَنْ عَالِمِنَا تَفُوحُ مِنْا رَائِحَهَ الْفَلَتَارِينَ بَعْدَ أَنْ كُنَّا مَعْتَادَيْنِ عَلَيْ الرَّوَائِحِ البارسيه مُسْتَسْلِمِينَ

نَنْظُرُ لَلْعَابِرِينَ مُعْطِينِ لَهُمْ دَرْسًا مَجَانِيًا مُهِمًّا فِي الْحَيَاةِ
إِنْ كَانَ هَذَا حاضركم فَهَذَا هُوَ مُسْتَقْبَلَكُمْ

وَنُشَاهِدُ الْحَيَاةِ بِمَنْظُورٌ مُخْتَلَفَ كَنَا نُجْرِي ونهرول مَعَ الْحَيَاةِ وَ الْيَوْمِ نَحْنُ نَجْلِسَ وَالْحَيَاةِ هِيَ مِنْ تَجْرِي حَوْلَنَا
نُشَاهِدُهَا كَمَشَاهَدَتِنَا للتليفاز

كفيلم يَتَأَلَّفُ مِنْ مَشَاهِدَ مُخْتَلَفَهُ وَمُخْتَلَطَهُ لَاطَفَالَ تَلْهُو وَتَلْعَبُ…. وَشَبَابٌ مِنْ الركج وَرَاءَ لَقَمَهُ الْعَيْشِ تَلْهَثُ
وَعَجُوزٍ مِثْلِنَا يَجْلِسُ فِي شَرَّفْتُهَ هُوَ الْاخَرُ صَامَتْ يُتَابَعَ الْأَحْدَاثِ

هَذَّة هِيَ الْحَيَاةُ..

ستمضي شِئْنَا أَمْ أَبَيْنَا وسنرحل فِي صُمْت تَارِكِينَ وَرَائِنَا حفنه مِنْ الذِّكْرَيَاتِ وَالْحِكَايَاتِ وَبَعْضِ الصُّوَرِ الْمَحْفُوظَهُ فِي صُنْدُوقٍ الذِّكْرَيَاتِ وَ قُطِعَ مِنْ مُلَابَسْنَا تَحْمِلُ رائحتنا
هَذَّا هُوَ الْقَلِيلُ الْمُتَبَقِّي مِنْا
و عَمَل صَالِح وَاثَرَ دَبِيبِ فِي القُلُوبِ وقت مَرْوَرُ طيفنا أَوْ ذَكَرٌ اسْمَنَا

فَأُحْرصِ يَا ابْنَ ادَمَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَثَرِ جَمِيلِ وَلِتَكُنْ الذَّكَرَيْ حَسَنِهِ بَعْدَ الرَّحِيلِ