حنان العلوي ترثي والدها رحل السند وبقي الحنين

كتب : عمر بن زيان … الجزائر

 

بكلمات يختلط فيها الحزن بالوفاء، ترثي الشاعرة التونسية حنان العلوي والدها الراحل، مستحضرةً في رثائها مكانته الكبيرة في حياتها، باعتباره السند الحقيقي، ومصدر الحنان والدفء والمودة، والأب الروحي الذي كان ملاذها كلما ضاقت بها الحياة.

 

كان والدها بالنسبة إليها أكثر من أب؛ كان رفيقًا وسندًا وملجأً، إليه تلجأ حين تشتد عليها الأيام، وتشكو همومها، وتستمد من حضوره الطمأنينة والقوة. غير أن رحيله ترك في قلبها فراغًا لا تملؤه الكلمات، ومكانًا ظل شاهدًا على غياب من كان يومًا مصدر أمانها.

 

وبعد الفراق، اختارت حنان أن تعبّر عن وجعها بالكلمة، فبكت وتحدثت عن أبيها، واستحضرت أجمل ما جمعهما من ذكريات ومواقف، رافعةً أكف الدعاء إلى الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلحقه بالنبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة.

 

وتقول في رثائها إن غياب الأب لا يشبه أي غياب، فحين يرحل السند، يبقى مكانه فارغًا، ويبقى الحنين حاضرًا في تفاصيل الحياة، ويزداد الإحساس بالوحشة كلما مرّ موقف كانت تتمنى أن يكون فيه حاضرًا.

 

إنها لحظة فقد مؤلمة، لكنها أيضًا لحظة وفاء لروح أب ترك أثرًا عميقًا في وجدان ابنته، وسيظل حاضرًا في ذاكرتها وكلماتها، فبعض الأحبة يغيبون عن العين، لكنهم لا يغيبون عن القلب.

 

رحم الله والد حنان العلوي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، ورحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين.

 

رفعت للتصميم