
«يمامة السلام».. حلب تجمع ألوان تراثها في فضاء واحد
سوريا _عماد مصطفى
برعاية مديرية الثقافة في حلب وبالتعاون مع منظمة بنفسج
وجمعية العاديات احتضنت منارة حلب فعالية ثقافية بعنوان “يمامة السلام”
للحرف اليدوية وذلك على مدار يومين بمشاركة واسعة من المهتمين بالتراث والحرف التقليدية ومكونات المجتمع الحلبي وتأتي الفعالية ضمن مبادرة “يمامة السلام” التي أطلقتها منظمة بنفسج برعاية وزارة الثقافة بهدف الحفاظ على التراث الحضاري والثقافي وإبراز ملامحه وإعادة دمجه في الحياة المعاصرة بما يعزز الهوية الثقافية وعمق الانتماء إلى تاريخ المدينة وشهد المعرض مشاركة جمعية العاديات من خلال أركان متنوعة للحرف التقليدية ومعرض للرسوم والصور إلى جانب منتجات تراثية وحرفية شملت الحفر على الخشب والرسم بمختلف تقنياته وأعمال الخرز والحلويات والمأكولات الشرقية والطبخ التراثي فضلا” عن عرض نماذج من التراث الحلبي والكردي والأرمني والشركسي والتركماني.
كما تخللت الفعالية فقرات من القدود الحلبية والسردات والأغاني الشعبية إلى جانب مشاركة الشاعر الشعبي غزوان بوسطه جي الذي قدم عددا من السردات التي تستحضر ذاكرة حلب وحكاياتها الشعبية.
وخلال الفعالية أوضح إبراهيم سرميني منسق في منظمة بنفسج أن حلب تمثل لوحة غنية بتعدد ألوانها الثقافية قائلا” إن اجتماع الأصالة الحلبية والعراقة السريانية والمحبة الكردية والشجاعة الشركسية والجمال التركماني صنع عبر آلاف السنين هذا التنوع الجميل مؤكدا أن هذه الفعالية تبرز قدرة أبناء المدينة على الاجتماع حول التراث والمحبة وصناعة مساحة مشتركة من الجمال.
من جهتها أشارت بريفان دودخ عضو في جمعية ليون إلى أن سوريا تختزن تراثا” غنيا” بوصفها مهد الحضارات مبينة أن المشاركة جاءت للتعريف بتراث منطقة عفرين ومكوناته من أدوات الزراعة القديمة والفلكلور الشعبي إلى الأزياء الكردية التي تمثل جانبا” مهما” من التراث المادي المتوارث والحاضر في المناسبات والاحتفالات.
بدوره تحدث إيدار جودات عضو سابق في مجلس الجمعية الشركسية وعضو في جمعية العاديات بحلب عن خصوصية اللباس الشركسي وما يحمله من دلالات مرتبطة بالوظيفة والظروف الاجتماعية والتاريخية موضحا” أنه كان ملائما” للمقاتل والرجل المدني كما ارتبط بصناعة الأزياء الخاصة بالأفراح والمناسبات والحروب بما يعكس جانبا” من الحياة والتراث الشركسي.
تحولت
«يمامة السلام»
إلى مساحة تفاعلية جمعت الحرفة والفن والموسيقى والذاكرة الشعبية بل ثقافة حية يمكن أن تستمر وتتجدد حين تنتقل من الأيدي والذاكرة إلى الأجيال الجديدة.
«يمامة السلام».. فعالية جمعت ألوان حلب التراثية في لوحة واحدة عنوانها التنوع ورسالتها المحبة والسلام.
رفعت للتصميم













