ويبقى الحبُّ شعاعًا في المرايا

ويبقى الحبُّ شعاعًا في المرايا

 

من يشتري منّي ماضيًا

تسبح فيه الخطايا؟

فالمياه الّتي لامست الرّوح

في المرّةِ الأولى

لم تتلاشَ

بل حلّت محلَّها

مياهُ الضّحايا

 

لم تعدِ البحيرةُ راكدةً

فكلُّ شيءٍ تغيّر وتبدّل :

 

الوجوه

والنّفوس

والأيّام

والزّوايا …

 

إلّا الحبّ !!

فكلّما ازداد صدقًا وعمقًا

عادتِ الحياةُ إلى الجذوة

وتجدّدتِ الخلايا

 

وكأنّه يولدُ مع كلِّ نبضةِ قلب؛

لا لأنّه رفضَ التّغيير

بل لأنّه حوّل التّغيّر

إلى شعاعٍ

في المرايا

 

فدعني أبيعُ العالمَ كلَّه

وأحتفظُ بك

فما عاد في القلبِ

متّسعٌ لغيرِ اسمِك

أنتَ الاستثناءُ

الّذي لم تُفسدهُ المسافات

ولا أرهقتهُ المواسم

ولا غيّرتْ ملامحَهُ رياحُ الحكايا

 

فإذا سألوك:

كيفَ ينجو العاشقُ من هذا العالم؟

قلْ :

وجدتُ قلبًا إذا ابتسمَ

أزهرَ العمرُ

وصارتِ الهزائمُ بداياتٍ

وصارتِ النّهاياتُ أوّلَ الوصايا

 

بقلم ماجدة أبو خضور

سورية

21/8/2026

Mageda Abo-Khaddour

رفعت للتصميم