
مَا لَمْ تُعَلِّمْنِي السّنُونُ
مَا لَمْ تُعَلِّمْنِي السّنُونُ
أَنَا لَسْتُ عَاشِقًا طَائِشًا،
أَنَا رَجُلٌ أَثْقَلَتْهُ السِّنُونُ،
مَرَرْتُ بِدُرُوبٍ عَسِيرَةٍ،
فِي صَدْرِي قَصَائِدُ،
وَفِي رُوحِي تَعَاوِيذُ كَثِيرَةٌ.
لَا تَخَافِي…
مَاتَ جَلَّادِي،
وَمَاتَ الَّذِي أَبْعَدَنِي عَنْكِ
فِي رَبِيعِ الصِّبَا،
وَطَارَدَ خُطَايَ سِنِينَ عِجَافًا.
أَنَا مَا كُنْتُ أَخْشَى قَيْدًا،
وَلَا سَجَّانًا،
وَلَا شَمْسَ اللهِ
فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ.
كُنْتُ أَمْشِي
وَفِي صَدْرِي عِنَادُ الجِبَالِ،
وَأَحْمِلُ مِنَ الحُبِّ
مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْفِينِي…
حَتَّى جِئْتِ أَنْتِ،
فَانْكَشَفَ لِي، بَعْدَ عُمْرٍ
أَضَاعَتْهُ السّنُونُ،
أَنِّي لَمْ أَكُنْ مُحِبًّا
كَمَا كُنْتُ أَظُنُّ…
أَنَا عَاشِقٌ بِالفِطْرَةِ،
لَكِنِّي، رَغْمَ كُلِّ مَا كَتَبْتُ،
مَا بَلَغْتُ قَاعَ الحُبِّ يَوْمًا…
حَتَّى جِئْتِ أَنْتِ،
فَعَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا عَرَفْتُهُ عَنْ الحُبِّ
كَانَ مُجَرَّدَ مُقَدِّمَةٍ لِكِ.
رفعت للتصميم













