قَالُوا: عَاصِفَةٌ

قَالُوا: عَاصِفَةٌ..
حِينَ جَاشَتْ بِيَ العَاطِفَة!
فَانْبَرَتِ الآلِهَةُ وَاقِفَةْ،
مُتَوَغِّلَةً فِي اللُّغَةِ وَالخُرَافَة..
نَغُوصُ مَعاً فِي نَسِيجِ الزَّمَنِ وَالجُغْرَافْيَا،
تَتَنَاسَلُ خُطَانَا
عَلَى السَّوَاحِلِ المُقَدَّسَة،
كَمَا يَتَنَاسَلُ الهَوَاءُ مِنَ الهَوَاءِ المشبعِ بِالدُّخَانِ وَالخَطِيئَة..

نَغْطَسُ، فَلَا يَظْهَرُ القَاعُ،
نَطْفُو فِي بُرْهَةٍ حُبْلَى بِأَطْيَافِ الاِحْتِمَالِ،
فَتُغْرِقُنَا اليَنَابِيعُ الجَامِحَة…

لَا عَرَّافَ يُدْرِكُ نَوَايَا العَاصِفَة،
أَوْ مِضْمَارَ الآلِهَة..
لَكِنَّ البَدِيهِيَّةَ تُدْرِكُ جَيِّداً أَنْ:
لَا شَيْءَ يُوحِي بِالكِتَابَة!
قَدْ يَسْقُطُ البَحْرُ المُشَجَّرُ عَنِ الخَرِيطَة،
لَوْ غَيَّرَ المَنْفَى
مَلَامِحَ الشَّاطِئِ الصَّالِحِ لِلزِّرَاعَة..
لَوْ جَفَّ حِبْرُ القَصِيدِ تَحْتَ شَمْسِ الظَّهِيرَة..
لَا شَيْءَ يُثْبِتُ أَنِّي
أَكْتُبُ إليك…
غَيْرُ مِلْحِ البَحْرِ عَلَى أَنَامِلِ جُرْأَةٍ خَلِيعَة،
وَنَوْرَسٍ اسْتَأْنَفَ الدَّوَرَانَ
بَحْثاً عَنْ قَوَارِبِ الرَّبِيعِ..
وَزَهْرَةِ الرُّوحِ الأَخِيرَة.

دنياس عليلة
19 اوت 2026

رفعت للتصميم