أتمنّىٰ نظرةَ نِدٍّ عاشقة

أتمنّىٰ نظرةَ نِدٍّ عاشقة …

 

إلى و . م … متى أجاورك في سفر ؟

 

لا ..

لن أنتظر حتّىٰ ينام الرُّكابُ ثمّ أبادركِ بالكلام ..

سأنام أنا ،

وأترك قلبي ..

-ذنبه على جنبه-

سيرهقه السّفرُ ،

والسّهرُ ،

وفَرقُ التّوقيت ،

وضياعُ مفاتيح خزانةِ الأوراقِ إيّاها ،،

ومثلي قد استهلكَ معجزةً ..

لا يقوم بها سوىٰ ربّ العالمين ..

كي يحصل على تذكرةٍ في البيزنس جوارك ،

وأنت بالطّبع تعرفين ذلك جيّدًا ..

لأنّ الجميلات بنظري أقرب إلىٰ الله ،،

وهنّ بحكم الخليقة ..

يستقبلن المعجزات بدهشةٍ أقلّ !!

لا ..

لن أنام ،

بل سآكلُ أمامك بطريقةٍ همجيّةٍ ،

وألْعَقُ أصابعي ،

وأتكرّع بعد شُرب الماءِ من الدّوْرقِ الكبيرِ مباشرةً ،

وأبُصُّ لِسيقان المُضيفةِ كلّما مرّت بيننا ،

وأبُصُّ أيضًا من الشّباك بدهشةِ أفريقيٍّ ..

يفُضُّ بكارةَ غاباتِ كيانِه ..

بأسمنت مُدُنِ المستعمرين ،،،

لأنّي يائسٌ يا جميلة .،

وأعرفُ أنّ نظرتَكِ المستهامةِ لي فِطرةٌ …

خطفَتْها بناتُ الشّمالِ من يد الله ..

قبل أنْ يُطْلق أرواحَهنّ في حويصلاتِ الحمام ،

وأنّكِ نظرتِ نظرةً مثلَها

-بعذوبتها كاملة-

… لِجِرْوِ صديقتِك الّتي وَدّعتْكِ ..

وفِي عيْنَيها وعين الجرو دموعٌ ..

تنافس ما في قلبي من أمنياتٍ بِنَظرةِ نِدٍّ عاشقة .

!!

 

أحمد الجعفري

رفعت للتصميم