رُدّي إِلَيْكِ اللُّطْفَ وَالإِحْسَانَا

رُدّي إِلَيْكِ اللُّطْفَ وَالإِحْسَانَا

إنّي لَأَرْفُضُ أَنْ أُحِبَّ هَوَانَا

.

أَنَا شَاعِرٌ نَزِقُ المِزَاجِ مُؤجَّجٌ

فَتَعَلَّمي أَنْ تَفْهَمِي البُرْكَانَا

.

لا أستَحِقُّ العيشَ فيكِ تورُّطاً

في كُلِّ مَغْنَمَةٍ أَرَى خُسْرانا

.

لا شَيْءَ يُعْجِبُنِي إِذَا أَفْزَعْتَنِي

وَأَذُوبُ حُبّاً إِنْ غَدَوْتِ أَمَانَا

.

لا يَخْدَعَنَّكِ أَنَّنِي مُتَأَلِّمٌ

أَخْلُو إِلى نَفْسِي كَمَنْ يَتَوَانَى

.

طَبْعِي الهُدُوءُ وَأَسْتَلِذُّ بِخَلْوَتِي

لِأُضَمِّدَ الطَّعَنَاتِ وَالأَحْزَانَا

.

رُدِّي إِلَيْكِ الشَّوْقَ دُونَ تَأَخُّرٍ

فَالشَّوْقُ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مُهَانَا

.

يَسْقِي العطَاشَ بِكَأْسِهِ وَرَحِيقِهِ

وَيَمُوتُ فِينَا شَاحِباً ظَمْآنَا

.

لَنْ يَسْتَطِيعَ الرُّعْبُ فَهْمَ هُرُوبِنَا

لَنْ يَسْتَطِيعَ العِطْرُ أَنْ يَهْوَانَا

.

فَلْتَرْحَلي عَن كُلِّ غُصْنٍ مُثْمِرٍ

وَتَذَكَّري مَنْ كَسَّرَ الأَغْصَانَا

.

يُرْضِيكِ مِنِّي أَنْ أَعِيشَ مُعَذَّباً

لأَكُونَ فِي هَذِي الحَيَاةِ جَبَانَا

.

قَدْ غَرَّكِ الصَّبْرُ الجَمِيلُ حَبيبتي

وَنَسِيتِ أَنِّي مَنْ بَدَا النِّسْيَانَا

.

غِيبي بِأَسْرَع ما يَكونُ تَكَرُّماً

كَيْ تَنْقَضِي الأَحْزَانُ يا بَلْوَانَا

.

وَطَنِي فُؤادِي فارْحَلي عَنْ نَبْضِهِ

لا تُسْكَنُ الأَوْطَانُ مَعْ مَنْ خَانَا. صالح سويدان

رفعت للتصميم