
{ أميرة بحر }
زلجاء زالقة سباحة متمكنة قليلة الظهور تتواجد بعمق البحار أتابع خطواتها على مهل، أتعبني اللحاق بها وبمسار سيرها، أختنقت اني أغرق حيث توقفت كافة أجهزة التنفس.
للبحر غموض وعالم خاص مغلق، وحل شفرته والولوج فيه دون اتقان وأبجديات السباحة والغطس يعد من المخاطرة والا سيكون مصيرك الغرق الا قلة قليلة ماهرة متمكنة من حل الشفرات المجهولة.
المعروف ان للبحر حوريات و أميرات كثيرات لكن دون أمراء ولا حكام سلاطين أحرار في محيطاتهم لا يحاولون الخروج من المياه العميقة والا مصيرهم الصيد والموت البطئ ونهاية المصير.
مارأيكم ان قلت لكم اني أصطدت أصداف اللؤلؤ توجد به عروس بحر بنهر جاري لأن بجنوبنا لا يوجد بحر ولا أميرة حاكمة فيه.
أعترف، أميرتي أن هواك كان ساخنا أحرقني والهوى لم يزرني منذ أمد أهرب أحيانا من نفسي الى نفسي اذا أين المفر، فؤادي لازال طفلا صبيا برئ يتعلم حروف الأبجدية في المهد صاده الوهن وتعبت أنفاسي، ثقلت روحي معلقة لم تعد تحتمل عبئ العذابات والمسافة البعيدة كما لم أعد أطيق السفر محلقا بعيدا، أجنحتي معطوبة حرب في معارك سابقة لم تعد تجيد الطيران عاليا بعيدا على المدن القديمة.
مالذي تريدي أميرتي ملهمتي وملهمة حروفي وأشعاري أنت عنوان قصيدتي وأشجاني أصارحك لا أفراح فيها سوى الجراح البكاء والنواح وبقايا من نزيف هوى بداخلي، أميرتي أنا مرهق متعب أعاني في صمت ليس لي الا تشكيل الحروف لأبني قصيدة وعهد جديد بأمل متجدد وأفاق مجهولة.
أميرتي لازلتي سرابا لم ارى وجهك القمري الجميل ولا صوتك الطربي العصفوري الشجين، قولي لي ما تبحثي مني وما تريدين انا منهك الأن ولعشقك أسير.
عشقك سرابا يؤلمني ويزيد من اذائي أنت غامضة أميرتي، كل يوم يزداد غموضك و يزيد عذابي و تزيد متاعبي ويزيد الأنين.
محمد بوخالفة.
بسكرة الجزائر.












