وفاءً لرجال نوفمبر.. المنتدى الولائي للذاكرة ببرج بوعريريج يكرّم المجاهد بن زيان أحمد الزين

في أجواء مفعمة بروح الوفاء والعرفان، وتزامنًا مع إحياء الذكرى الرابعة والستين (64) لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية وعيد الشباب، بادر المنتدى الولائي للذاكرة بولاية برج بوعريريج إلى تكريم المجاهد بن زيان أحمد الزين، المدعو “الزيتوني”، تقديرًا لمسيرته النضالية وإسهاماته في الثورة التحريرية المجيدة.

 

وجرت مراسم التكريم بحضور الأستاذ بشير وشن، رئيس المنتدى الولائي للذاكرة، مرفوقًا بالمجاهد طالبي بالقاسم وأعضاء المكتب، حيث شكّلت المناسبة محطة لاستحضار تضحيات جيل الثورة وتجديد العهد على صون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.

 

وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس المنتدى الولائي للذاكرة أن الاحتفال بعيد الاستقلال لا يقتصر على استذكار حدث تاريخي فحسب، بل يمثل فرصة لتجديد الوفاء للمبادئ التي قامت عليها الثورة التحريرية، واستلهام قيم بيان أول نوفمبر 1954 الذي وحّد الشعب الجزائري خلف هدف واحد هو استعادة الحرية والسيادة الوطنية. كما نوّه بالتضحيات الجسام التي قدمها الشهداء والمجاهدون، والذين صنعوا بدمائهم الزكية فجر الاستقلال.

 

من جهته، دعا الناشط الجمعوي محمد طوارية الشباب الجزائري إلى الحفاظ على مكاسب الدولة الجزائرية، والتمسك بقيم المواطنة والوحدة الوطنية، والعمل على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وفاءً لتضحيات من صنعوا الاستقلال.

 

أما المجاهد بن زيان أحمد الزين، فقد استعاد في كلمة مؤثرة صفحات من ذاكرة الكفاح الوطني، مؤكدًا أن استقلال الجزائر لم يكن منحة أو هدية، وإنما ثمرة تضحيات جسام قدمها أبناء الوطن الذين واجهوا آلة الاستعمار بإيمان راسخ، وإرادة لا تلين، وحب عميق للوطن، رغم قلة الإمكانيات وشحّ السلاح. وأضاف أن الخامس من جويلية 1962 سيبقى يومًا خالدًا في ذاكرة الجزائريين، أعلن فيه ميلاد الجزائر الحرة المستقلة بعد أكثر من سبع سنوات ونصف من الكفاح المسلح.

 

واختُتمت مراسم التكريم في أجواء امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالتاريخ مع رسائل الوفاء لجيل الثورة، وسط تأكيد الحاضرين على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم نوفمبر في نفوس الشباب، حتى تبقى تضحيات الشهداء والمجاهدين منارة تهتدي بها الأجيال المتعاقبة.

 

عمر بن زيان