قُوليها

قُوليها

 

بقلم /رأفت عبد العال

 

قُوليها

أنّ الحُبّ قد أصبح كخيط

ذاب وانفصل

وكان لقاءنا سوسنا

وأضحى فراقنا حنظلا

فكم أبكيت أبياتي

وكم ألهبت آهاتي

وكم ضاقت بنا لحظة

قوليها

أيا من كنت في ليلي

كنجمة سامرت حدقي

تسافر بين ضحكاتي

وتكشف بادرة همسي

قوليها

أنّ البحر لم يمنحنا أمواجه

ليأخذنا إلى برٍّ فنشتاق كما الأمسِ

وأنّ الضّوء لم يلبسنا جلبابا من التّقوى

فكلّ عهودك ذهبت بلا رجعة

وإنّ الكائن المزعوم قد يآخذك إلى الجنّة

فكيف أُجابه الخيبات والأحلام في غفوة

وهل للورد أن يقتات من جفوة

وكيف لحُبٍّ أن يحيا على بركان أو صخرة

إنّ الدّمع لو حبس بعمق العين يفضحنا

إن فاض وإن جفّ وإن صمت

وإن صرخ

تراه الدّمع يفضحنا إن قلّ وإن كثر

فلو خيّرت في أمري أجل لنوت من قسوة !!!!!

هي الأحزان قد زارت مرافئنا

فهل لفؤادي أن ينجو من كبوة

إذا أبحرت أين دليلي للقبلة

وكلّ خرائطي بيضاء فكيف أفيق

من غفوة !!!!

تطوف غلالتي أشواق

وتسحق هامتي دمعة

كأنّ رياحك الهوجاء

تباغت خافقي خلسة

فلا هدأت لي الأشواق

ولا راقت لي جلسة

أغيب وحولي جلّاس

فلا أعبأ بهم لحظة

فكلّ خطوطك العرجاء

سهامٌ خلّفت جفوة