
أريد أن أقف أمام الله
أريد أن أقف أمام الله
بذبولي وعينيَّ المكسورتين
من عمرٍ مرَّ كموجةٍ على قدمين عاجزتين.
سأقف أمام الله
حانيًا رقبتي أمام نور الأبديّة الشّاسع،
سأطلب، كعاشقٍ، أمنية
أنْ أجلس أمام مرايا السّماء، بفمٍ من عشبٍ وماء،
وأشاهد طفولتها،
أسنانها الأولى،
خطواتها الصّغيرة بين غرف البيت،
أول كلمةٍ في بهو الأيام،
أول مكياجٍ في خزانة الأمّ الغائبة،
أوّل خروجٍ من باب المدرسة بفستان التّلميذة،
ودموع الطّفلة الأميرة…
أريد أن أمسح دموعكِ خلف الأبواب
حين أطال والدك الغياب.
أريد أن أرفعكِ للسّحاب،
لكلّ تلك النّجوم الّتي لم تجدي لها أجوبة.
أريد أن لا تغضبي من كلّ الفساتين الّتي لم تكن على مقاسكِ،
ومن كلّ الألوان الّتي لم تنم في أظافركِ.
أريد أن أقول لكِ: لم تتغيّر صفاتكِ
ما زلتِ تنامين في الحزن والغضب
وتسرقكِ الحلويات من أيّ أحد
وما زالت ضحكتكِ لم يغيّرها شيء،
رغم كلّ هذه السّماوات من الأبد!
/
عبد المنعم عامر












