لم يتعافَ

لم يتعافَ

ما زال خائباً

يتدرّب جيّداً على

الإفلات من شباك

الصّيد على اليابسة

لكنّه يسقط في

شباك مراوغةٍ

تبدو كامرأةٍ تمشي على الماء

تجرّه من شفتيه

إلى العطش

ما زال خائباً

يصنع شباكه لاصطياد اللّيالي المهاجرة

من طيورٍ عابرة

لكنها تعرف جيداً

كيف تدير رأسه

برقصةٍ عاهرة

يترك لها أطراف شباكه

تجرّه خلفها

ما زال خائباً

يكسب فقط من

خصومه

الّذين يرسمهم في خياله

وعندما يحرّرهم من كرّاسته

يدخلونه فيها

ويرحلون

ويغلقون عليه كرّاسته

لن يتعافى!

 

عبدالله راغب أبوحسيبة