عند ضفّةٍ بلا شطآن

عند ضفّةٍ بلا شطآن

وفي جوف اللّيل الّذي يُسنُّ على أعصاب النّساء

كنا نحدُّ مخالبنا

بمقاصّ الأظافر.

 

نحن، قافلةُ الذّئبات

نجلس بأفخاذٍ يانعة

تتسلّل إليها الشّمس المتأخّرة

وفي كفِّ كلّ واحدةٍ

مبردٌ تنحت به أنيابها.

 

في هذا اللّيل —

الذّئاب كثيرة

والذّيول

تجرُّ خيبتها خارج المشهد.

 

امرأة على حافّة الماء

تخمّد جسدها

كما تُطفأ جمرة في دلوٍ قديم

تحاول عضّ أصابعها ندمًا

على ذئبٍ شربها

ولم يشبع.

 

ذاك الّذي

ابتلعته زبدةُ النّهر

وهو يلهث

خلف امرأةٍ لا تعوَّض

ولو بقبائل النّساء.

 

لكنّ الخيانة —

امرأةٌ عضّت على أصابعها

فجرحتها أنيابها

نزفت

حتّى تفجّر اللّيل

برائحة الدّم.

رنيم نزار