أَنْتَ مِنِّي وَمِنِّي تَهْرُبُ …
الشَّاعِرُ … عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي
أَحْبَبْتُكَ كَأَنِّي مُرَاهِقٌ
أَبْحَثُ فِي كُلِّ الْمَنَاطِقِ
فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ أَتَأَمَّلُ
لَعَلِّي أَجِدُ طَيْفَكَ الْعَاشِقَ
صَمْتُكَ يُلْهِبُ الْجِرَاحَ
تَنْثُرُ كَأْسَ الْأَفْرَاحِ
اللَّيْلُ غَدَا بِلَا قَمَرٍ
شَهْدُ الشَّوْقِ فَواح
مِنْكَ يَعُودُ اتِّزَانِي
أَنْثُرُ حُرُوفَ أَحْزَانِي
نَعَمْ أُحِبُّكَ وَلَا عَجَبَ
الْقَلْبُ مَكَانُكَ لَا مَكَانِي
أَنَا رَشَفْتُ مِنَ الْهَوَى
كَأْسَ شَفَتَيْكَ أَحْلَى
أَحْيَا فِيهِمَا أَتَجَلَّى
أَنَا اللَّيْلُ وَأَنْتَ السُّرَى
أَهْرُبُ مِنْكَ دُونَ تَلَاقٍ
أَحْفَظُ قَلْبِي بَيْنَ الْعُشَّاقِ
كَأَنَّكَ مَيْسُورٌ بَيْنَ النَّاسِ
تَرْمِي الْقُلُوبَ بِنَارِ الْفِرَاقِ
لَا تَحْسَبِ الْأَيَّامَ لَكَ
سَتَعُودُ بِخَيْبَةِ ظَنِّكَ
لَا تَجِدْ فِي الْعَوْدَةِ أَحَدًا
إِلَّا الَّذِي كَانَ يُحِبُّكَ
مَغْرُورٌ أَنْتَ فِي الْحَيَاةِ
تَلْبَسُ أَلْوَانَ الذَّوَاتِ
تَتَبَاهَى كَالطَّاوُوسِ
كَأَنَّكَ خَالِدٌ مَعَ الذَّاتِ
هَجَرْتَ قُلُوبًا كَانَتْ تَهْوَى
بَانَتْ أَرْوَاحُهُمْ بِلَا هَوًى
مَضَيْتُ مَعَ نَبْضِ الْقَلْبِ
لَمْ أَنْسَ الْوَفَاءَ وَلَا أَنْسَى
أَنْتَ مِنِّي.وَمِنِّي تَهْرُبُ
فِي عَيْنَيْكَ لَهْفَةٌ وَحُبٌّ
لَكِنْ أُخْفِي سِرَّنَا لِلْأَبَدِ
وُلِدْتُ جَدِيدًا بِلَا طَلَبٍ




































