كَهْفُ الرُّوحِ
أحمد جاد الله
لِكُلِّ مَرءٍ في الحَيَاةِ مَلَاحِمُ
والنَّصرُ فِيها أَن يَعُودَ يُرَمِّمُ
لَا تَحسَبِي أَنَّ الغِيَابَ تَهَرُّبٌ
أو أنَّ صَمتَ الرَّجلِ قَيدٌ يُحكِمُ
هو لَيسَ يَهجُرُ كَي يَزِيدَ مَواجِعاً
أو كَي يَعِيشَ بِمَنأَيٍ فَيُخَاصِمُ
لَكِنَّهُ “كَهفُ الرُّوحِ” يَدخُلُ بَابَهُ
عِندَمَا يَقسُو الزَّمَانُ ويَصْدِمُ
رَجُلٌ تَرَبَّى أنَّ صَمتَ جِرَاحِهِ
عِنوانُ قُوَّتِهِ.. ومَن يَتألَّمُ-
لَا يَنبَغِي لِلنَّاسِ رُؤيةُ ضَعفِهِ
فَالصَّبرُ طَبعٌ، والانسِحَابُ غَنَائِمُ
يُغفِي مَواجِعَهُ لِئَلَّا تَلمَحِي
حُزناً بِمُقلَتِهِ، فَأَنتِ العَاصِمُ
إِن أَوْصَدَ الأبوابَ دُونَكِ سَاعَةً
فَلِكَي يُسَائِلَ رُوحَهُ ويُقَاوِمُ
يَفتاحُ آفَاقَ السُّؤالِ لِذَاتِهِ
كَي لا يَمِيلَ بِهِ الشَّتاتُ القَادِمُ
هو لَا يَرَى في البَوحِ قُوَّةَ نَفسِهِ
بَل فِي تَمَاسُكِهِ حِينَ يُصَادِمُ
يَأتِيكِ صَلباً كَالجِبَالِ تَعُفُّفاً
لَا يَرْتَضِي أَن تَحتَوِيكِ هَزَائِمُ
فَإذَا انزَوَى بَعِيداً في مِحْرَابِهِ
فَلأَنَّهُ في الكَهفِ.. حَيٌّ يَهْدِمُ
يَهْدِمُ رُكناً لِانكِسَارٍ دَاخِلٍ
لِيَعُودَ بَدراً.. فِي سَمائِكِ يَبْسِمُ
Ahmed gadallah



































