بَغْدَادُ وَالْشَّامُ تَوْأَمَانِ ..

.بَغْدَادُ وَالْشَّامُ تَوْأَمَانِ ..

الشَّاعر الأَديب .محمد عبد القادر زعرورة 

 

الْعِشْقُ فِي بَغْدَادَ أَشْعَلَ مُهْجَتِي

وَالْقَلْبُ فِيْهَا تَاهَ فِي حَوَارِيْهَا

 

وَالْحُبُّ فِي بَغْدَادَ طَابَ مَذَاقُهُ

لَا يَعْرِفُ الْحَبَّ فِيْهَا إِلَّا هَاوِيْهَا

 

بَغْدَادُ مَا قَصَّرَتْ يَوْمَاً بِمَكْرُمَةٍ

وَلَا أَشَاحَتْ وَجْهَهَا لِلْمُنْتَخِي فِيْهَا

 

وَلَا أَدَارَتْ ظَهْرَهَا يَوْمَاً وَتَنَصَّلَتْ

مِنْ دَوْرِهَا فِي نُصْرَةِ مُنَادِيْهَا

 

بَغْدَادُ إِنْ أَلِمَتْ صَاحَتْ أَحِبَّائِي

جِئْنَاهَا بَغْدَادَ بِالْأَرْوَاحِ نَفْدِيْهَا

 

وَإِنْ مَرَّتْ بِمَأْسَاةٍ تُدَاهِمُهَا 

وَجَبَتْ مُسَاعَدَةٌ تَمْسَحُ مَآسِيْهَا

 

وَإِنْ صَرَخَتْ بَغْدَادُ تَطْلُبُ نَجْدَةً

تَجِدُ الْشَّآمَ أَوَّلَ مَنْ يُلَبِّيْهَا 

 

بَغْدَادُ لَنْ تُهْزَمَ وَلَنْ تَرْضَى هَزِيْمَتَهَا

بَغْدَادُ مَنْ أَحْرَقَتْ بِالْنَّارِ غَازِيْهَا

 

بَغْدَادُ أُخْتُ الْشَّامِ تَوْأَمُهَا وَإِنْ

أَلِمَتْ دِمَشْقُ فَبَغْدَادُ مُدَاوِيْهَا

 

وَالْشَّامُ مَنْ وَقَفَتْ سَنَدَاً لِتَوْأَمِهَا

وَالْشَّامُ قَالُوا إِنَّ اللهَ حَامِيْهَا

 

بَغْدَادُ مُفْخَرَةٌ لِلْعُرْبِ مُذْ وُجِدَتْ

تَارِيْخُهَا يَشْهَدُ حَضَارَتُهَا وَمَاضِيْهَا

 

حُبٌّ تَأَصَّلَ فِي فُؤَادِ الْتَّوْأَمَيْنِ

وَالْدَّمُّ وَاحِدٌ يَجْرِي فِي سَوَاقِيْهَا

 

عَرَبِيَّتَانِ وَأَصْلُ الْمَجْدِ لِلْعَرَبِ

وَالْشَّامُ تَضَعُ الْعُرْبَ فِي مَآقِيْهَا

 

وَحَضَارَتَانِ نُوْرُهُمَا كَمَا الْشُّهُبِ

يَحْتَارُ الْكَوْنُ فِي فَهْمِ مَعَانِيْهَا 

 

جَسَدَانِ فِي رُوْحٍ فَإِنْ فَرِحَتْ

إِحْدَاهُمَا جَاءَتْ الْأُخْرَى تُهَنِّيْهَا

 

 

كُتِبَتْ فِي / ٢٦ / ٨ / ٢٠٢٠ /

… الشَّاعر الأَديب …

.محمد عبد القادر زعرورة