عشق أعمى

عشق أعمى

بقلم/ أسماء خوجة 

 

 

 

قال لها: وما نفعك بي وأنا الأعمى الّذي لا يبصر؟

قالت: أنا عيناك، وأنا نور ظلمة اللّيل إذ يحضر.

قال: وكيف لك أن تعيشي بحبّ أبتر؟

قالت: الأعمى هو فاقد البصيرة وليس البصر

فحين تضمّ قلبي لا حاجة لنبضك بالنّظر،

قال: وكيف لي أن أصدق وعدًا سبق أن كذب و غدر؟

قالت: إن كنت في شكٍّ، فاركض نحو صدري وافتح السّرر.

سترى الحبَّ نارًا تخبو وتكبر كلّما تُذكر،

وإن كنتَ أعمى، فبقلبي ستبصر ما لم تُفسّر.

قال: لكنّي كسيرُ الرّوح، والحياة من حولي تندثر.

قالت: كسرك في قلبي، وسأجمع شتاتك وستزهر.

أنا البلسم لجراحك، أنا صوتك إذا العمر يتعثّر،

فافتح لي أبوابك، أنا المفتاحُ إنِ الدّهر يقفر.

قال: ماذا لو جاء ليل آخر وقلبي من الحزن ينفطر؟

قالت: أنا القمر في ليلك، والنّجم إذا شحَّ المسفر.

لن أتركك للظلمة وحدك، فأنا الحضن والمئزر،

فأرحْ منّي يا عيوني، فأنا وطنك مهما العمر يتقطّر.

 

أسماء خوجة /المغرب