عُــــــذراً لا تــــدعــــى حُــــبــــى …

بقلم الشاعره والكاتبه … سماح محمود بشير

( عُــــــذراً لا تــــدعــــى حُــــبــــى ) 

 

١ – عُـــذراً لا تـدعــى حُـبـى فـالـحـب لـيـس إدعـــــاء 

٢ – ولا تشتكى مُر بُعدى فالقرب والبعد عِندك ســــواء 

٣ – ألـم أهـواك مُنذ كُنت فى الحبِ أتـعـلـم الـهَــجـــاء 

٤ – ألـم أهـواك حـتى إنـى شـهـدت لنفسى بـالـغــبـــاء ؟ 

٥ – ألـم يـكـن حُــبــى لـك أشـــد ســـنــوات الـــبـــــلاء ؟ 

٦ – ألـم تـرانـى أمـوت شـوقـاً وبخـلتُ علىّ بـالــــدواء ؟ 

٧ – ألـم يكن الجـرح جرحـك ونسيتُ عـدالـة السـمــاء ؟ 

٨ – ألـم تكن أنت الـجـانـى وتـعـود الآن بـلا إستـحـيـاء ؟ 

٩ – فليس مـن يـملك قـلـبـاً كـمـن مثلك قــلـبـه خــــواء 

١٠ – وليس مـن يعشق صـخـراً كـمـن هـواه مثل الـهــواء 

١١ – كـيف ظـننت إنى بَـعـدك مــوتـى وحـيــاتى ســـواء ؟ 

١٢ – كـيف ظننت إنى دونـك سـأحـيـا عُمـرى فى مـسـاء ؟ 

١٣ – بـعـدما خـدعـك غـرورك بـنـسيـانى وقـتـمــا تــشــاء 

١٤ – الآن أنـت فى نفس مـكـانـى تُقـدم لى روحـك فِــداء 

١٥ – مُـنـذ مـتـى تـمـلك قـلـبـاً فى بـعـادى يـذوق الـعــنــاء 

١٦ – مُـنـذ متى أنـا فى حيـاتـك وجـودى أسـبـاب الـهـنــاء

 

١٧ – ألآ تـسـتــحــى بـقــولك إنــى لك أغـــلــى الــنــســــاء 

١٨ – وإنــك لا تـــرى غـيـرى وحــيـاتــك بــدونـــى بــــــلاء 

١٩ – وتـظـن إن كــلامـك هـذا سـيُـعـيـد الـتـاريـخ لـلـــوراء 

٢٠ – وإن رجــوعــك حــيــاتـى بــيـــدك وقــتـمــا تـــشــــاء 

٢١ – تـدّعـى حُـبــاً ليس إلا فى شـرعـٕى مُــجــرد إفـــتـــراء 

٢٢ – تُـذكـرنـى بـبـقـايــا حُـب وقـلـبـى مٕـن حُــبــك بــــــراء 

٢٣ – ألـم تـجـبـرنـى قـتـل حُــبـك وفيـه قـبـلـت الـــعـــــزاء ؟ 

٢٤ – أنـت الـذى قـتـلت حُــبــك وأنــا مَـن كَـتَـبَ الــــرِثـــــاء 

٢٥ – وأنـا مـن بنى صــرح حُـبـك وأنـت من هـــدًم الـبِـنــــاء 

٢٦ – وأنـتَ مَـن كَـتَـبَ الـنـهـايـة وأنـتَ مَـن خـلـق الـــعــــداء 

٢٧ – وأنــا مَــن ظــل يُـــعـــانــى وأنـا مَــن حــب بــغــــبـــــاء 

٢٨ – مُــتــخــذة بَـــعــدك قـــرارى بـإنـى لا أُجـيـب الـــنِـــــداء 

٢٩ – فــذوق مُـــر مُــعــانــاتــى الـــدًور عــلــيــك قـــد جــــــاء 

٣٠ – إبـكـى أو لا تـبـكـى وإن جـــادت عـيـنــكَ دمـــــاً رِيــــــاء 

٣١ – فـأنـا بِـك لا أُبـــالــى وقـلـبــى لـك صــخــــرة صــــمــــــاء 

٣٢ – قــلـبــى أنــا مــل حُــبــك فـبـعــض الـحُـــب غــــــبـــــــاء 

٣٣ – وبــعـض الآلـــم تُــقـــوى وبــعــد الــجــــروح شِـــــفـــــاء 

٣٤ – وبـعـض الــمــواقـف تُـبـيـن رجــــــالاً مِــثــل الـــنِـــســـــاء 

٣٥ – وكـــم مِــن هـــمـــوم زوائـــل ولــكـن بــعــد إنـــقـــضــــــاء ؟ 

٣٦ – إلـى مَــن تـشـكـو ســــوء حــالـك وتـقــول الـحُــب بـــــلاء ؟

 

٣٧ – أبـــــــلاك الله بـحُـــبٍ يُــــمـــــزق قـــلـــبــــك أشـــــــــــلاء 

٣٨ -فـحـتـى الـحُــب ديــًـنٌ والــــيـــــوم يـــــوم الــــــوفـــــــــاء 

٣٩ – وإن نــدًمـــتُ عـلـىً عُـــمـــراً مـا وفـيـتُ مُـــــر الــبُـــكـــــاء 

٤٠ -تُــعــاهـدنـى بـالآ تـخـون ولـكـن عـهــدك عـــــدم الـــوفــــــاء 

٤١ – تـبـنـى لى بـالأوهـام قـصـوراً وقـصـور حُـبـك فـوق الــمــــاء 

٤٢ – تـسـتـرضـيـنـى بـمـا أرضـى ورضــائــي عـنـك إســتــغــنـــاء

 

٤٣ – تـسـتـجديـنـى بـتـجـديـد عــهــد وتـطـلـب مِـنـى إحـــتــواء

 

٤٤ – فــــمــــاذا أقــــــول لــعـيـنٍ كـــانــت تـــــــراكَ تــســـــتــــاء ؟ 

٤٥ – ومـــــاذا أقـــــــول لــقـــلــبٍ أقـــنـعـتـه إنـــك هــــــبــــــاء ؟

 

٤٦ – مــــــاذا أقــــــــول لــحــبٍ كُــتِــبَ عــلـيـــه الـــفـــــنـــــاء ؟ 

٤٧ – مـــاذا أقــــول لــجـــــرح كــــان بــعــــرض الــــســـمــــــاء ؟ 

٤٨ – أو بــعــدا كــل هــــذا ســيـزيـدنـى حُـــبــــك إرتــــــــــواء ! 

٤٩ – أو بــعــدا كــل هــــذا أدنــــو بـحــضــنــــك إرتـــــمــــــــاء ! 

٥٠ – أو بــعــدا كــل هـــذا أشـــتــاق إلــيـك بِــلا إســــتـــيــــاء ! 

٥١ – أو بـعــدا كـــل هــــذا أُعـــيـــد أيــــــــــام الـــشـــــقــــــاء !

 

٥٢ – كـيـفَ أقـــــول لـك حــبــيــبــى وأكــــن لـك الــــعــــــدَاء ؟ 

٥٣ -كـيـف تـكــون قـــــرة عـــيــنــى وأنـت شـــــر الـــــبـــــلاء ؟ 

٥٤ – أنـت فـى ذاكــــرتى لـيـس إلامُـــجــــرد نـقـطــةٌ ســـــودَاء 

٥٥ – و إن كـــان وجــــودك يُـحـيــى فـمــوتـى دونــــك رِضــــاء 

٥٦ – فـلا تـحـسـبًـن بـســوء ظـنـك الأمــس والــيــــوم ســـــواء 

٥٧ – ولا تـحـسـبًـن الـجـــرح هـيًــن يُـمـحـيــه مُــــر الــبُـــكــــاء 

٥٨ – ولا تـحـسـبًـن الـعُـمـــر يُـهـدر لأجـلـك مُــجـــرد إفـــتـــــراء 

٥٩ – فـمِـن الـغــبــاء إن تـظــن حُـبـك فـى قـلـبـى لا إنــتــــهــــاء 

٦٠ -ومِــنَ الـغــبـاء إن أعـــــود أســيـــرة لأمــــيــــر الـــدهـــــــاء 

٦١ – يـكـفـيـنـى إن تــراك عـيـنـى لا بـيـنَ مــوتــى ولا أحــــيـــاء 

٦٢ – يـكـفـيـنـى إن تـعـيـش مُـعـذب مُـتـمـنـى بَــعــدى الـفــنـــاء 

٦٣ – يـكـفـيـنـى إن تـرانى أمـامـك وعـنـك أبـعـد مِــن الــســمـــاء 

٦٤ – يـكـفـيـنـى إن أزيــد جــروحــك وأرد كـــرمـــك بِــســـخــــاء 

٦٥ – يـكـفـيـنـى إن يضيـع عُـمـركَ وتـضـل بَـعــدى بِــلا إهــتـــداء 

٦٦ – إنـت وحُـبـك عَـنـدى مـوتـى ولـيـس للـمـوتـى إلا الــدُعــــاء 

٦٧ – إنت بـرجـوعـك ظننتُ إنى سـأسجـد شُـكـراً عِـنـد الـلــقـــاء 

٧٨ – ألـم تــعــى إن ربًـــى خـلقـنـى غــيــرك مِــن كِــــبـــريــــــــاء

 

٧٩ – وإن الــقــرار قـــرارى وأقـسـمـتُ مـــوتــك بــنـفـس الـــــدَاء

 

٧٠ – عُــــذراً فـالأمــــر أمــــرى ونـسـيـتــكُ وقــتـــمـــا آشــــــــــاء . 

شـعـر / سـمـاح مـحـمـود بـشـيـر 

تاريخ القصيدة /كتبت هذه القصيدة فى عام ٢٠١٠