وأتـــــرك حُــــبــــه مِــــن غــــيــــر بُــــغــــضٍ …

بقلم الشاعره والكاتبه … سماح محمود بشير

( وأتـــــرك حُــــبــــه مِــــن غــــيــــر بُــــغــــضٍ ) 

 

١ – وأتـــــــــرك حُـــــبـــــه مِــــن غـــــيــــر بُـــــغـــضٍ 

       وذاك لـــكـــــثــــــرةٍ الـــحُـــــــسّــــــــادِ فــــيــــه 

٢ – إذا وقـــــــــع الـــذبّـــــــــاب عــلــى طــــــعــــــامٍ 

      رفــــعـــت يـــــدّى ونــفــــســـى تــشـــتــهــيـــــه 

٣ – وتــجــتــنــب الأســــــــــــــود ورود مـــــــــــــــاءٍ 

      إذا رأت الــــكـــــــــــــــلاب ولـــــغّــــــن فـــــيــــه 

٤ – وأدعـــــــى كَـــــــذِبـــــــــاً إنـــــى لا أهـــــــــــواه 

     وقــلـــبــى بِـــه أرحـــــــم مِــن أمــــــهِ وأبــــيــــهِ 

٥ – وأتـظــاهــر بـقـسـوتـى عـلـيـه لـعـلــه يـكــرهــنـى 

     فــيـــزيــــد حُــــبــــاً وأزيـــــد إبــــــعـــــادًا لــيـــه 

٦ – وأُغــلــق بـيـنـنـا أبـــــوابـــــاً ظــل يَــطـــرقــــهـــا 

     وأُنـهـى بـيـنـنـا طُــرقــاً لـيـحـول بـيـنـنـا الــتِـــيـــه 

٧ – فـظـل أمــام بــابـى الـمـوصـود أعــوامــاً وأزمـنــة 

     وظـل فـى قـلـبـى لـه حُـبـاً أعـوامــاً عنه أُخـفــيــه 

٨ – فـكـم مِــن قُـــصــور آمــــال بَــــات يُــشــيــدهــــا 

     لـعـلـه يَــنـــال مِـنـى حُــبــاً أعــوامــاً يَــرتــجــيـــه 

٩ – وكـــــم مِــــن دمـــــــــــــوعِ بـيـنـنـــا ذرفــــــــــت 

      وكــم مِــن جِـــراح دامــيــة بـقــيـت فـىّ وفــيـــه 

١٠ – فـلـم يـكــن الــفِـــراق عـلـيـنــا يَـــومـــاً هــــيّــــن 

     ولكّـن يـقـضـى ربــى الـخــيــر مـمـا لا نــرتـضـيـــه 

١١ – مَــن قـــال إنـى رحــلـــت عـنـه لأنــى أبــغــضــــه 

     بـل كــان رحـيـلــى عـنـه لــــشـــدةِ حُـــبــى فــيــه 

١٢ – فـمـنـذ أن عـــرفــتــه لــم أرى مـنـه إلا خــــيــــراً 

      وكـان غـضـبـى عليه بـكـل صــبـــرٍ يَـحــتــــويــــه 

١٣ – فقد كان فى صِبـايـا عونـاً ولى سنـداً أتكـىء عليه 

        وحِـصــنــاً أمـيـنــاً أحــتـمــى مِـن خـــوفــى فـيـه 

١٤ – فقد تــركــتـــه حُــبـــاً وأعـــلــم بـأنــه يـعـشـقـنــى 

       ولـكّـن بـعـض الــهـــوى يُـحـفــظ حِــيــن نُـنـهــيـــه 

١٥ – فـاللــهــم أُجـــرنـى فـى مُـصيبتـى فـيـه خـــيــــراً 

      ولا تُـــــريـــــنـــــى فــيــه بـــــأســــــاً يُــبـــكـــيـــه .

شــعــر / ســـمـــاح مــحــمــود بــشــيــر 

تاريخ القصيدة / ٣١ / ٧ / ٢٠٢١

معنى كلمة فى القصيدة / 

معنى كلمة ” ولغن ” فى البيت الثالث من القصيدة المقصود بولوغ الكلاب إدخال الكلاب أطراف لسانها فى إناء الماء .

  

أى أن الأسود لا تشرب من بركة ماء رأت الكلاب تلغ فيها أى تدخل أطراف لسانها فى الماء .