سبتمبر 17, 2024الخاطرةمن الوطن … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة من الوطن … بقلم الشاعر … حامد الشاعر من الوطن .. لماذا نفر هاربين غدونا إلى غربة ذاهبينا ــــــــ فحين تركنا الحمى هاربينا و صرنا كؤوس الردى شاربين ــــــــ و موتا إلى روحنا واهبينا و فينا سرى منطق يزدرينا ــــــــ له ما جرى لم نكن حاسبينا جُعِلنا من الوطن الهاربين ــــــــ بتلك المنافي من الراغبينا و فيه على كل شبر جنينا ــــــــ و لسنا فمن ذنبنا تائبينا ،،،،، غلبنا انتهاء و من دون داع ــــــــ و لسنا على أمرنا غالبينا و صرنا من اللاجئين فحين ــــــــ غدونا له فتنة جالبينا و كنا المحبين حتى ابتلينا ــــــــ فصرنا عداء له ناصبينا و حين اعترانا العمى و الجنون ــــــــ قتلنا و في ديره الراهبينا له كم نخون و ما قد أتانا ــــــــ من الصدق نطوي به كاذبينا و ماضيه ما قد قرأنا فعدنا ـــــــــ لسوء المصير به كاتبينا مع المعتدين به عامدين ــــــــ رقصنا على دمه صاخبينا تركنا على الوطن الجرح دام ــــــــ و ودا فلسنا له خاطبينا و في كل يوم نراه يشيخ ـــــــــ و عنه الأسى لم نكن حاجبينا عرضنا عليه الحروب جميعا ــــــــ سلاما له لم نكن طالبينا و عنه يرانا فحين نولي ــــــــ بخيط الأذى رأسه عاصبينا على عصبة الفاسدين انتخبنا ـــــــــ شهدنا على زورنا ناخبينا تركناه بين الشظايا جريحا ــــــــ و كنا له أسوء الناهبينا رآنا و في أول الامتحان ــــــــ شيوعا و من ضعفنا راسبينا و صار الجوى يعترينا فلما ــــــــ مضينا بدرب الهوى لاعبينا و مرا سقانا الزمان و أمرا ــــــــ لكأس المنى ننتهي شاربينا و نمضي على الأرض منقلبين ـــــــــ و للوضع نرسي مع القالبينا ركبنا القوارب ليلا و صرنا ــــــــ على موطن قد هوى عاتبينا و تيها مشينا وراء السراب ــــــــ فسرنا على ظله راكبينا شهدنا حضور العدى المعتدين ــــــــ و نحن عن المشهد الغائبينا لماذا نفر إذن هاربين ـــــــــ و نمضي على جرحه واثبينا و نبكي به ضاحكين و نمضي ــــــــ على وجهه أدمعا ساكبينا لماذا تركنا الفراديس تهوى ــــــــ جميعا بمهوى العدى الغاصبينا على الفاسدين لماذا سكتنا ــــــــ و لم نمتلك جرأة الغاضبينا نموت اغترابا فننأى بعيدا ــــــــ و شيئا فلسنا من الكاسبينا ،،،،،، نضل السبيل فندري بأنَّا ــــــــ و في رأينا لم نكن صائبينا و بعد اغتراب طويل نعود ـــــــــ إليه و في نعشنا خائبينا إذا ما اعترى الوطن التيه ضعنا ـــــ و صرنا لشوك الردى حاطبينا إذا ما فقدناه نبلى انكسارا ــــــــ و للموت نمضي مع الذاهبينا و حظا اذا ما انتهى من بكاء ــــــــ فلن نستطيع مع النادبينا ،،،،،،، بقلم الشاعر … حامد الشاعر المقالة السابقة رسول من الله ... المقالة التالية قلي اين ارتمي بذلك ...