شكرا …

بقلم الشاعره والكاتبة … ربيعة بوزناد

 

شكرا …

 

شكراً على الوجعِ الذي صنعَ الرجالَ  

شكراً على الخيبةِ التي أحيتِ الآمال 

شكراً على الجراحِ التي نزفتْ بداخلِنا  

فأيقظتْ في أعماقِنا صبراً وجلال  

شكراً على الألمِ الذي علمَ القلبَ  

أن الحياةَ ليستْ إلا دروساً وحال  

شكراً على الدموعِ التي سكبتْها العينُ  

فغسلتْ أرواحَنا كالموجِ في الزلال 

شكراً على الصمتِ الذي ملأَ الفراغَ  

فعلمنا كيف نصوغُ منه أجملَ مقال 

شكراً لكلِّ وردةٍ نزفتْ عطرَها  

في حقولِ العمرِ لتنيرَ الظلال  

شكراً لكلِّ فراشةٍ حلقتْ بنا  

إلى سماءِ الحبِّ وألوانِ الجمال  

شكراً للزهرةِ التي زينتْ طريقَنا  

وأعطتنا الأملَ في أوقاتِ المحال  

شكراً للجبلِ الذي وقفَ شامخاً  

فعلمنا الثباتَ في وجهِ الريحِ والليال 

شكراً للموجِ الذي قادَ سفينتَنا  

وأرشدَنا كيفَ نعبرُ بحرَ السؤال 

في كلِّ جرحٍ حكمةٌ وفي كلِّ حزنٍ  

نعمةٌ نشكرُ اللهَ عليها في الحال  

فلولا الألمُ ما عرفنا معنى السعادةِ  

ولولا الظلامُ ما رأينا ضياءَ الهلال  

فشكراً على كلِّ ما منحتهُ الحياةُ  

من دروسٍ وتجاربَ تسيرُ بنا للأمام .

بقلم الشاعره والكاتبة … ربيعة بوزناد