التجاوز إلى المحتوى
بقلم الشاعره والكاتبة … لمياء العامرية
بئس الزمان …
ما للحوادثِ بالانسان قد سُفِعَتْ ؟
كرّ وفرٍّ ، وكم يَجترّه السقمُ ؟
لم يترك الدهر سهماً في كِنانتهِ
الّا وصاب الفتى ، بل قلّما سَلِموا
يرمي على خَطَراتِ الناس بارقةٍ
من الاماني ، وكم ظلّوا ؟ وكم وهموا ؟
وكم تَمنَّوا بلا سعيٍ ، ولا سهرٍ
وما افاقوا ، وحيث الهمُّ والهرمُ
دنيا تلاعبهم ، من غير ما تَرفٍ
حينا فحيناً ، وقد يقتادهم قَزَمُ
كم من عليمٍ دُعاة الجهل تسحقه ؟
كم من حكيمٍ بهزل الدهر يصطدمُ ؟
بئس الوضيعِ يُلَقّى كلّ تكرمةٍ
على الحماقة ، والفعل الذي زعموا
بئس الزمان ، وبئس الكَيل اذ بَخَسوا
مقام علمٍ رفيعٍ ، وانكفى عَلَمُ
يُلقى بهم في أُتون البحر دون هدى
ويسرق البحر انفاسا ، ويغتنمُ
كم من بليدٍ ، ضِعاف النفس ترفعه
والعبقريُّ ، به التهميش يزدحمُ
من كلّ ما جهةٍ ، دَبَّت عناكبها
كفُّ الاماني على اعتابها الندمُ
والماسحون على الاكتاف قد برعوا
فنّ النفاق ، فلا علمٌ ، ولا شِيَمُ
جار الزمان ، وكم اقصى جهابذةً
حتّى كانَّ ذوي الابصار ، عَمُوا
ما كلّ من حازَ القاباً يزيّنها
إن جدَّ جدٌّ ، فذا سَفحٌ ، وذا أَكَمُ
بقلم الشاعره والكاتبة … لمياء العامرية