تحت المجهر …

بقلم الكاتبه … لمياء العامرية

تحت المجهر …

 

         نسيَ الطينُ ساعةً ….

 بعض التّيوسِ اذا ارتقتْ بوظائفٍ

تطغى .. أينقصُ تيسنا تلقينا ؟

يبغي السفيه اذا تقلّدَ منصبا 

          ردّ الانام لقوله ، آمينا

    بقلمي ..

اولئك اللاشئ ، ويظنون انّهم شيئا ، حين تشرِّفهم المسميات ، والالقاب ، والمقاعد ، ولا يشرِّفونها 

تزينهم ، ويشينوها .. ويشوّهون معنى ان تكون واجهةً تتحلى بالقيم العليا ، وقدوة يُحتذى به ..

نسيَ الطين ساعةً …..

ما كان وكيف كان ، وما ان حَظيَ ب ( تكليف عام ) وليس ( تشريف خاص ) حتى تمثّل بزيّ فرعون عصره ، وقيصر زمانه ، وهو ادنى خلق الله 

قد يكون استاذا ، او مديرا عاما ، او صحفيا لم يكبر اسمه ، او اديبا شاعرا شاءت الصدفة وحدها ان ترفع من قامته بضعة سنتمترات ، وقد يكون اتحاديا يعنى بشؤون الطلبة او انابوه ليمثلهم وهو لم يكسر قشر بيضته بعد ..

لَعَمري انه الشعور العميق بالنقص .. والتفاهة ، واللاشئ .. 

وهمٌ لداء عظمة زائف ، اوهن من نسيج العنكبوت 

فكيف اذا ارتقيتم اعلى لمناصب …!!؟؟؟

افهموا حقيقة واحدة .. ما ترونه مبهرجا في انفسكم انما هو تكليف لخدمة المجتمع وليس امتيازا عنهم ، فتذكّر ايها المتعالي المنفوش كالدِّيك الابله انك ومن موقعك عليك ان ترتقي بخدماتك لابناء مجتمعك ، لا لحصد الامتيازات ، ومهما كان علوّ مقعدك فقد غادره من سبقك ، وانت لا شكّ مغادره لمن يليك ….

والدين النصيحة …

بقلم الكاتبه … لمياء العامرية