لا تجعليتي أتوهم بقائك وترحلي … 

بقلم الشاعر … علاء بكر 

لا تجعليتي أتوهم بقائك وترحلي 

 

 

لا تجعليني أتوهم بقائكِ وترحلي 

فإني أعيش وحدي طول أيامي 

بعد رحيلكِ وفنائي في غربتي 

بكيت جفت دموعي داخل مقلي 

أنا الذي ضاع باكراً شباب عمري 

لم أعد أذكر يومآ فرحت بحياتي 

رحلت دون وداع مسرعةً حبيبتي 

اعيش بقية سنين عمري مع عذابي 

كم تناولت كوؤس المرارة مرغماً

كم تنادي عليكِ روحي بالليالي 

كم تمنيت تعودي حتى لحظة 

وتسمعي وانتِ بقربي آهاتي 

لم يعد ينفع الندم وحتى عتابي 

فقدت الأمل وحتى الحلم كذبً

فقدت كل شيء جميل احبه 

والتهيئات كأنها جمر تحرق فؤادي 

ياوردتي التي ذبلت فوق صدري 

لم ترتوي كفايةً من نبع حناني 

اخذوكِ عنوة وابعدوكِ مكرةً عني 

لم تعد تقبل ياليت ترسم بكتابي 

جروحي تقيحت بأعمآق جسدي 

وظهرت للعياني كل مابه أعاني 

لم يرحمني حتى كل أحبتي 

فكيف بغيابكِ يرحمني زماني 

كنت انتِ الدواء لقلبي وشفائي 

الآن أعيش مريضاً لا أجد دوائي 

كنت ارتمي بحضنكِ انسى تعبي 

اليوم اصبح يحملني ريح عاتي 

كأني قطعة من ورقة شجرة 

تدوسني الأقدام دون درايتي 

تغمرني الرمال بين حباتها 

كأني بقايا إنسان يا حياتي 

بقلم الشاعر … علاء بكر