التجاوز إلى المحتوى
الشاعر أ.د. حسين علي الحاج حسن
أبكي لجرحي …
أبكي لجرحي الذي ما أندمل،
أبكي تاريخي.. ووحدتي .. والزمن.
وأبكي، بكاء يتيم ضاع ..
وخفاه الليل والحجر..
وشمسي تختفي خلف الأبواب،..
وتحن إلى لحني والوتر .
وتسترق سمع الساجدين ..
وتستمع إلى تنهيدات البشر .
تُقرأ طلاسم العُمر علينا ،..
ونحن نفتحُ أفواهنا ..
قبل انطلاق الحرف، وانتهاء السفر .
أسافرُ وحدي ..
وأعودُ وحدي..
وفجري جفنٌ، طغى عليه الليل ..
وضاع منه القمر.
يُسائلني عن سر زيارتي
إلى أرضي السليبة ..
أقول،.. ودمعي أمسحه بخماري
أحن إلى أرض الوطن.
أبكي ..
فينظرني صامتاً ..
والليل بعد ما رحل .
أبكي ..
فيقرأ تعاويذه ..
متشائماً ما الخبر ؟!
أسوق أدراج أنفاسي ..
فيخالجني شك الأمل.
ما لجرحي ؟!..
أكتب لأرضي ..
وبين أسطري دموعٌ ومطر.
وأعود وحدي إلى ذاتي ..
التي خافت السهر.
أعاتبها !!..
فقد آن للزمن أن يستعر ..
ويصد عن أبوابي كل الغجر .
ندائي ..
فاسد في الأرض،..
قاتل البشر .
أرموه بوابل من نار جهنم ..
بعد .. لم نكمل الخبر.
كل أزقة بيوتكم أعرفها..
وأعرف كيف أداوي جراحاتي ..
لا بالكلام ، بل بالحجر.
الليل يباكيني ..
وأنت عشقي الصامت ..
والليل يسكن في الفراق ..
كمن يفتش عن وطن ..
ضاع من كون..
اندثر.
تاه خلف الفراغ ..
وجث على قبة الأحزان ..
بلا بشر.
أفتش عن ليلٍ .. عن عمرٍ ..
بلا حياة.
فأذوق رفسات قاتل ..
وتبكيني عجوز.. بيدها عصاها..
وأبكي جرحي ..
وجرحي ما أندمل.
بقلم الشاعر أ.د. حسين علي الحاج حسن