لا أريد إفساد اللحظة

لا أريد إفساد اللحظة عليكما

لكنه قالها لي أيضاً

قال

كل عام و أنت حبيبتي.

لمس بأصابعه الباردة كفي ثم أخذها نحو صدره

كلقطة من مسلسل رومانسي

و قد سمعت ذلك الجرذ الصغير

في عمقه

و هو يجري

خوفاً من أرواحي السبعة في العلاقة!

-تزوجينيييي..!

كم حركة مد الياء حين هتفها لكِ

لقد تجاوز كل الأحكام

و هو يرددها في أذن قلبي..و أزعم ان لدي شهوداً على صدقه حينها

كاظم الساهر..العجوز دستويفسكي

جيرانه

و عابري سبيل ذلك الزقاق

تحت نافذة غرفته البائسة!

لكن

حدثيني هل ثملت ليلتها مثلي..؟

هل بكيتِ و أنت تضحكين لجنونه اللذيذ..؟

لا أريد أن أفسد عليك تفاحة الحب- أيتها الجائعة المسكينة.

لا تصدقي شاعرة لئيمة!

فلربما كنت واهمة

و قد بلغ مني الألم مبلغ التهيؤات الشهية

لآتي الآن أخبرك

أن تلك الرائحة التي تحبينها لحظة عناقه كانت عطري المفضل.

و أنه لا يكره الزمن لذاته

بل لأنه أخلف معه موعدي..

و أن أصابعه الطويلة كانت جزءًا من تمرين روتيني

لممارسة رياضة

لن تخطر ببال شحوم مشاعرك المكدسة تجاهه.

ستموتين كثيراً- يا عزيزتي

و ستبعثين كثيراً لتموتي

تلك اللعبة المؤلمة جميلة إلى حد ما.

لقد

كنت أتأرجح هناك

حيث تقفين نافرة بجذعك نحوي

لتقاتلي

وهمي المنساب في عروق دمه الملعون.

و أنت تعبرين على أثر أقدامي

ابصقي إن استطعتِ

فتلك البلاد التي تقدسينها

حافلة بالخطيئة

لكن

لا أريد إفساد اللحظة عليكما.

بقلم زينب عبدالله