لا، لن أُسقطَ مِن سِفرِ الحياة…

(( لا، لن أُسقطَ مِن سِفرِ الحياة..!))

 بقلم  … ريتا عودة

-1-

لا..!

لَنْ أَسْقُطَ

مِنْ سِفْرِ الحَيَاةْ

كَالخُطَاةْ.

سَأَهْرُبُ

مِنْ أُوَارِ الذَّاكِرَة.

سَأَصِيرُ شَمْعَةً

تُنِيرُ

دَرْبَ التَّعَابَى.

سَأُغَنِّي

لِلْأَرَامِلِ واليَتَامَى

وَالغَلاَبَى.

سَأَصْعَدُ الجَبَلَ

كَالنَّبِيِّ

لِأُوْقِدَ مِحْرَقَة.

سَأُضِيءُ…

سَأَحْتَرقُ…

سَأُحْرقُ…

كُلَّ أَوْرَاقِ الأَحْزَانِ.

مِنْ رَمَادي

سَأَنْهَضُ

لِأَتَجَدَّدَ

طَائِرًا أَبْيَضَ،

سُنْبُلَة..

أَو أُغْنِيَة…

فِي حُلُمٍ

أَسْتَطِيعُ إلَيْهِ

سَبِيلاً.

-2-

لا…

لَنْ أَذْبَلَ

كَزَنْبَقَةٍ أَوْ قُرُنْفُلَة،

وَأُنْسَى..

لَنْ أُقْتَلَعَ كَنَخْلَة،

وَأَفْنَى..

لَنْ أُحْصَدَ

كَحَقْلِ حِنْطَة،

وَأُعْفَى..

لَنْ أَهْمِي كَغَيْمَة،

وَأُمْحَى..

لَنْ أمْتَدَّ كَمَوْجَة،

وَأُتَبَدَّدَ..

لَنْ أَتَصَاعَدَ

كَبَخُورِ المَعَابِدِ،

وَأُزْجَى.

أَنَا كَالبُذُورِ،

حِينَ أَقَعُ،

فِي التُّرْبَةِ

أَنْمُو…

أَصِيرُ أَشْجَارَ

لَوْزٍ وَمَوْزٍ

وَسِنْدِيَان.

أنا قيثارَة

سُومريّة،

فِي العاصِفَة

أظلُّ أصَدَحُ.

أَنَا كَالمُؤمِنينَ

أَظَلُّ أُرَتِّلُ،

وَكَالغَجَرِ

أَظَلُّ أَرْقُصُ

وَأُغَنّي.

أنا كَالخَلِيَّة

أَنْقَسِمُ…

أَتَكَاثَرُ…

أَلِدُ شُعُوبًا

وَقَبَائِلَ.

مِنْ رَحَمِ الأَلَمِ،

أُنْجِبُ قَصائِدَ

تُضِيءُ

حُلكَةِ الحُلمِ.

مِنْ رَحَمِ الحُلُمِ،

أُنْجِبُنِي:

امْرَأَةً كَالشَّمْسِ

سَاطِعَة.

بقلم  … ريتا عودة…حيفا