المظلوم …

المظلوم

محمد زينو شومان

رأسي ثقيلْ

أثقل من راجمة قصائد باهظة الأوزانْ

من قاعدة ناطحة سحابة.. بل سحابتينْ

تدور الهمومُ الخاصة والعامة بي كالرحى

كتيار جارف في أعماق الأطلسي

كمصاب بالبلهارسيا

أنسى الإيابَ باكراََ إلى رشدي

أو إلى جادة الصوابْ

أبقى معلّقاََ من عنقي

بين جادة الصواب وجادة الخطأْ

أنفض جيوبَ النص كشحّاذ متمرّسْ

فلا تتطايرُ إلا شظايا أفكاري

وبضعةُ دراهم من القلقْ

ما لي أترنّح كواقفٍ على حافةِ الحياةْ

يخشى أن يدفعه زلزال من دبرٍ

إلى قعر الهاويةْ؟!

طعم الخسارة يعلقُ كالصنّارة في المريءْ

ثمة دبيب كدبيب المخدّر في عروقي

هل أنا مبنّج في غرفة عمليات بدائية

في مستشفى رديءْ؟

من الطاقم الطبي حولي؟

لماذا يقطّعون هواجسي الفائضة

إرباََ إرباََ بالمنشارْ؟

ماذا فعلتُ لتتشمّمني الكلابُ البوليسية؟

أقتلت أحدَ المسؤولين وأنا نائم أشخر

كسيزيف وهو يصعد بالصخرة مثلي

إلى ذروة التراجيديا؟

هل اغتلت زعيمَ دولة كبرى وأنا فاقد الوعي

أستجدي وجبةَ العشاءْ؟!

أنا رجل آدميّ ودرويش متصوّف

أرفض أن ينتخبني المجلسُ النيابي بالإجماع

رئيساََ منزوعَ الخصائص والبصر والبصيرة

لم أسحق بنعلي صرصوراََ بائساََ ومسكيناََ

طوال حياتي

لم أستقو بأحد القطبين العالميين

لاغتيال حشرةٍ مستضعفة

لم أسرق مكتبة الكونغرس الأميركي

ولا ملفّات ” السي آي إي” السرية

بل عثرتُ عليها مرميةََ تحت جسر الكولا

لم تعترف بي الأممُ المتحدة

قيصراََ على روسيا مدى الحياةْ

لم يعترف بي حتى ولدي البكر

وأقرب الجيران لي

تباََ لي.. ألستُ مظلوماََ ابن مظلومْ؟

لبنان _ زفتا في 2023/5/26

محمد زينو شومان