رٌب صدفة

بقلم الأدبيه… شروق لطيف

كروانة ٌ مترنمة ٌ أنا فى
واسع الفضاء أطير

ترفعنى الرياح ُ عاليا ً
فأغرد فى رحب ِ الأثير

وذات مرة سمعت شاديا ً
ألهب صوته قلبى بالسعير

وددت أن أعرف من أين يأتى
وأى نوع هذا من بين الطيور

فهِمت على وجهى باحثة
عنه وانطلقت لأبدأ المسير

رحت أدف ُ بجناحى على الأنهار
وعبرت محلقة ً شاسع البحور

لم يثننى إجهاد ٌ لعزمى
ولا تعب جعل همتى تخور

وفى الليالى الداجنة أدركت
بأن الوصول للهدف ليس باليسير

لكن تعشمت بأن بعد الصبر
حتما ً سيختم بحلو المصير

إذ شعرت أن هذا هو إلفى
ومعه سأجد الهناء وقمة السرور

وبعد رحلة شاقة واجهت
كل ما فيها من خطب ٍ عسير

اقترب الصوت ُ رويدا رويدا
فقلت هوذا اقترب صوت السمير

وفجأة تكتشف لى أنه صوت
لناى ٍ يخرج منه ذياك الصفير

وأن منشده هو إنسي وكم
عجزت ساعتها عن التعبير

أبعد كل هذه المشقات
اجده ليس من فصيل الطيور ؟!!

فقررت الرجوع أدراجى سريعا
لكن بقلب ٍ خائر ٍ مكسور

فرمقنى قائلا أهلا ً بكروانة الفؤاد
هيا انشدى حتى السحور

فأنت ِ كهرمانة البلدان
ترفرفين بين لجج ٍ من نور

فتنثرين الطرب على المسامع
وتزرعين الفرح بين الصدور

فهيا انشدى وانا أعزف فيفوح
من لحننا طيب العطور

فباختلافنا يكون اكتمالنا
هكذا شاءت حكمة القدير

فأنشدنا سويا ً حلو النشيد
وارتشفنا المعانى كماء ِ عذب ٍ نمير

وترنم معنا كل ُ ساجع ٍ يطير
وتراقص لشدونا الأقحوان النضير

وأصبحنا أصدقاءا ً وكم فى الحياة
مفاجآت تلوح من أفق ٍ منير

وتعاهدنا بأنى سأظل فوق رأسه ِ
أحوم حتى وإن ظل هو يسير

سيجدنى محلقة أترنم فى سمائه
وحوله سأظل دوما ً أطير …..