
الشّعور المجنون
هل زارك يومًا ذاك الشّعور المجنون،
حيث يتسارع النّبض دون سبب؟
يأتيك طيف شخصٍ
اعتقدتَ أنّه مجرّد عابرٍ على أطراف الكلمات.
هل حدث ووضعتَ صورته أمام عينيك،
حدّقتَ كثيرًا،
وغصتَ في أعمق تفاصيلها،
وتمنّيتَ تقبيلها…
وما إن تُبعدها عن ناظريك،
حتّى يغلبك الشّوق
لرؤيتها؟
إن كان جوابك نعم،
فأسألك بالله:
هل هذا هو الحبّ،
أم أنّه وهمٌ وسحر؟!
تنصهر الحروف في أتون عشقٍ مشتعل،
لأسكب منها كلماتٍ قلبُها جمرٌ
كشوقي لك…
وأطرقها وأسحبها،
لأصوغ قصيدة حبّي لك،
وأطفئها ببعضٍ من دموعٍ ذرفتها لبُعدك،
وجمعتها في إناء الوجد.
كنتِ حلمي قبل لقائنا،
أدوّن عطرك على صفحات النّهار،
وأرسم بالنّجوم ضحكتك،
حتّى يطغى نور وجهك على ضوء القمر.
ويصرخ الفرح كلّما بزغ فجر ابتسامتك:
ما أجملك!
فكيف لقلبٍ أرهقه الشّوق
أن يصمت؟
وكيف لعينٍ ذاقت حلاوة نظراتك
أن تغفو؟!
بين يديك ملاذ الهوى،
وخلف ستائر اللّيل
أقبع أنا وقصائدي،
نناجي طيفك…
ونثمل من خمر شفتيك.
لا أدري…
يستجرّني حسنك إلى هاوية العشق،
فأغرق في شِبر بسمة.
تلوّح لي الشّمس من خلف الأفق،
تهمس في أذني
أن أجعل عينيك تشرقان،
لتستمدّا طاقتهما منك، فتضيئا
وتحيلا برد الشّتاء القارس
دفء ربيع.
لا أدري…
أيستقرّ القلب؟!
كيف هذا وقد ملأه صوتك حبًّا،
لو وُزّع على أهل الأرض لكفاهم؟
فهل إن أصبح قلبي بحجم الكون،
اتّسع لكلّ هذا الحبّ العظيم؟
كنتُ قبل اللّقاء حلمًا لا أطاله،
وحين لقيتك صرت…
حلمي الأخير.
عماد شناتي
رفعت للتصميم













