غياب الجَمَالْ

غياب الجَمَالْ

 

البدرُ غابَ وقد توارى الكوكبُ

وشمسٌ توارتْ في ليالي الغَيهبِ

هي غربةٌ حمقاءُ في طيّاتها

ألمٌ وهمٌ وأعمارٌ تهربُ

أرى وجوهَ النّاسِ جدُّ تَغَيُّرٍ

بكلِّ حينٍ حينَ أجيئُ وأذهبُ

صيفُ الهواجرِ أو شتاءٌ قارصٌ

أتى الخريفُ بعد الرّبيع الذّاهب

أنشد لي ماضي الدّهرِ في أيقونةٍ

ولّتْ وولّى معها زمانٌ مُذَهَّبُ

تتساءلُ النّفسُ الجريحةُ والصّبا

والعمرُ أيامٌ تُعدُّ وتُكتَبُ

والغربةُ الحمقاءُ في مأساتها

كأسُ المرارِ فيها يُعدُّ ويُشربُ

سمُّ الأفاعي اللّيلَ في أضغاثه

وذلُّ النّهارِ مثلُ سمِّ العقربِ

 

دكتور. أحمد يوسف شاهين

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

رفعت للتصميم