
مِنْ أَطْفَأَ النَّجْمَاتِ
مِنْ أَطْفَأَ النَّجْمَاتِ
قَبْلَ أَنْ نَصْنَعَ كَعْكَةَ الصَّبَاحِ
لِصِغَارِ الْأُمْنِيَاتِ؟
مَنْ تَنَبَّأَ بِإِعْدَامِ الْمَصَابِيحِ
بَعْدَ فَوَاتِ الشِّعْرِ؟
هَكَذَا نَنْسُجُ نِهَايَةً لِلَّيْلِ
بِاحْتِفَالٍ مَعَ الْجُرْحِ وَالسُّؤَالِ
نُحْصِي قَتْلَى الْقَصَائِدِ
نُسَجِّلُهَا فِي أَرَاشِيفِ
سَمَاءٍ نَكِرَةٍ
ضَلَّتْ شَمْسُهَا
ذَاتَ فَجْرٍ كَذُوبٍ…
مَا مِنْ حَدِيثٍ سِوَى
مَا يُرَدِّدُهُ
آخِرُ مَا تَبَقَّى مِنْ إِشْعَاعِ الرُّوحِ
بَرِيقاً بَرِيقاً
مَا مِنْ صَدَىً سِوَى
مَا يَلُوكُهُ الْخَيَالُ
فِكْرَةً فِكْرَةً…
لا شيء غير
عَتْمَة مُشْتَعِلَة
بِضَوْءٍ أَبْكَم
لَا يَصْلُحُ لَاسْتِعَادَةِ الذِّكْرَى
أَوْ تَأْلِيفِ مَسْرَحِيَّةٍ
تُشَاغِلُ مُتْعَةَ الْأَرَقِ…
هَكَذَا يَنْطَفِئُ الْحَنِين
كَمَنَارَةٍ تَحْتَجِبُ
فِي فَوْضَى السَّتَائِرِ السَّوْدَاءِ
كُوَمِيضٍ لَا مَرْئِيٍّ
مَسْكُونٍ بِهَاجِسِ
الانْتِمَاءِ إِلَى سَمَاءٍ شَاعِرِيَّةٍ بَيْضَاءَ
هَكَذَا يَنْدَسُّ الْحلم
مُتَبَرِّجاً بِأَوْجَاعِهِ
فَوْقَ مَنَصَّةِ الْفَضَاءِ الْقَتِيلِ
كَتَلْوِيحَةِ وَدَاعٍ سَاذِجَةٍ
يَتَبَادَلُهَا أَبْطَالُ الْأَسَاطِيرِ ..
……
النُّجُومُ كَلِمَاتٌ سَمَاوِيَّةٌ
تَشِعُّ فِي عَاطِفَتِي
تَكَسَّرَ ضَوْؤُهَا الْأَخِيرُ
عَلَى حَافَّةِ قَلْبِي
فَتَنَسَّكَتْ فِي زَاوِيَةٍ
مِنْ زَوَايَا الْغَيْبِ
تُعِيدُ تَرْتِيبَ الْأَقْدَارِ
كَقِدِّيسَةٍ
تَطُوفُ فِي مِحْرَابِ لُغَتِي
بِاعْتِرَافٍ وَهَّاجٍ
يَخْبُو كَاللَّاشَيْءِ
عِنْدَ الصَّلَاةِ أَمَامَ الْحُرُوفِ..
يُضِيئُنِي انْطِفَاءُ الْخَطَايَا السَّبْعِ
فَأُعْلِنُ التَّوْبَةَ عَنْ خَطِيئَةٍ ثَامِنَةٍ
ذَاتِ ضَحْكَةٍ فَاجِرَةٍ
تُشَيِّعُهَا حَاشِيَةٌ
مِنْ قِيثَارَاتِ “هِيرْمِيسَ”
عَلَى أَلْفِ مَعْنًى…
هيرميس : مخترع القيثارة ومبتكر التّرفيه في الميثولوجيا اليونانيّة
دنياس عليلة / تونس
15 سبتمبر 2026
رفعت للتصميم













