لَنْ أُعْلِنَ حِدَادِي

لَنْ أُعْلِنَ حِدَادِي

لَنْ أُعْلِنَ اليَوْمَ حِزْنِي … فَالْأَمْلُ فِيلُ كَبِيرُ

وَلَنْ أَعِيشَ رَمَادِي … وَلَا لِلَوْنٍ أَسِيرُ

سَأَخْلَعُ الرَّدْءَ دَاجٍ … وَثَوْبَ طُهْرِي أُدِيرُ

أَسِيرُ مِثْلَ جُدُودِي … يَوْمَ انْبَرَى الفِكْرُ يُنيرُ

لَنْ أُعْلِنَ اليَوْمَ صَمْتِي … وَإِنْ هَوَانِي المَصِيرُ

فَأَمَلِي المَحْضُ بَاقٍ … وَنَحْوَ مَجْدِي أَسِيرُ

فَقَفْرُ قَلْبِي جَمِيلٌ … وَيَزْدَهِي إِذْ يَسِيرُ

بِهِ غَدِيرُ وِئَامٍ … فِيهِ المَآقِي تَنورُ

جَنَّاتُ عَدْنٍ بِلَادِي … وَإِنَّنِي فِيهِ أَمِيرُ

مَهْمَا عَصَفْنَ الرِّيَاحُ … فَلَسْتُ لِلْيَأْسِ عِيرُ

أَنَا لِشَمْلٍ مُفَدَّى … مِنْ نَفْحِهِ أَسْتَعِيرُ

وَلِي مَعَ اللهِ رَجْوَى … أَنْ لِلْبَنِينَ نَصِيرُ

لَنْ أُعْلِنَ اليَوْمَ مَوْتِي … وَإِنْ فِرَاشِي حَصِيرُ

وَقَصْرُ عِزِّي تُرَابٌ … لَكِنْ سَنَامِي مَنِيرُ

مَلْآنُ مَجْدًا وَفَخْرًا … وَأَنَا الكِرَامَ سَفِيرُ

مَهْمَا الدَّيَاجِي تَمَادَتْ … وَالْقَلْبُ بعدُ ضَرِيرُ

فَالْفَجْرُ آتٍ يَقِينًا … وَاللَّيْلُ ضوعٌ عَبِيرُ

وَلَيْسَ عِيبًا جُوعُنَا … بَلْ مَوْتُ نَبْضٍِ، الضَّمِيرُ

صَبْرًا أَيَا أَهْلَ شَامِي … فَمَا عَسِيرٌ عَسِيرُ

وَمِنْ حِمَاهَا سَيَخْزَى … بَاغٍ وَفَدْمٌ حَقِيرُ

سَأَشْدُو فَجْرًا بِلَادِي … كَطِفْلِ طُهْرٍ يَثِيرُ

وَأَغْزِلُ الشِّعْرَ شَوْقًا … شَامِي وَأَنْتِ الأَثِيرُ

لَنْ أُعْلِنَ اليَوْمَ يَأْسِي … فَالشَّامِخُونَ كَثِيرُ

وَالسِّلْمُ يَرْنُو إِلَيْنَا … وَأَرْضُنَا لَا تَجُورُ

فَمَنْ يَعِشْ دُونَ رُوحٍ … لِلْأَمْلِ فَهْوَ ضَرِيرُ

مَا أَجْمَلَ العِتْقَ زَهْوًا … وَكُلُّ حُرٍّ نَصِيرُ

عَاشَ الأَبِيُّ الشَّرِيفُ … هَدِيرُهُ مُسْتَجِيرُ

 

( نبيل محمد غيبور)

رفعت للتصميم