حنان العلوي. حين تتحول القصيدة إلى أغنية ويصافح الشعر خشبات المهرجانات

في المشهد الثقافي التونسي، تبرز الشاعرة حنان العلوي كأحد الأصوات الشعرية التي اختارت أن تجعل من الكلمة جسرًا نحو الفن، ومن القصيدة فضاءً يلتقي فيه الإحساس بالإبداع. فمنذ بداياتها، راهنت على الشعر الغنائي والملحون، لتنسج تجربة أدبية متميزة جعلتها حاضرة في عدد من المهرجانات والمحافل الثقافية داخل تونس وخارجها.

 

بدأت حنان العلوي مسيرتها العلمية بجامعة منوبة، قبل أن تواصل تكوينها بالمعهد العالي للإنسانيات بالكاف، كما تحصلت على شهادة تقني سامٍ إداري، غير أن شغفها الحقيقي ظل مع الكلمة الموزونة، حيث وجدت في الشعر وسيلتها للتعبير عن الإنسان والوطن والوجدان.

 

لم تكتفِ بكتابة القصيدة، بل منحتها حياة جديدة حين تحولت نصوصها إلى أعمال غنائية، فتعاونت مع نخبة من الفنانين التونسيين، على غرار الفنان صلاح مصباح، والفنان الدكتور سيف الدين معيوف، والفنان شاكر طراد، إلى جانب أسماء أخرى، لتؤكد أن الكلمة الراقية قادرة على الوصول إلى الجمهور عبر اللحن والصوت.

 

وخلال مسيرتها، شاركت في العديد من المهرجانات الجهوية والوطنية والدولية، حيث كان حضورها لافتًا في الأمسيات الشعرية والفعاليات الثقافية، مقدمة نصوصًا تستلهم الهوية التونسية وتحافظ على أصالة الشعر الملحون، مع انفتاحها على التجارب الشعرية الحديثة.

 

هذا العطاء الأدبي تُوّج بحصولها على العديد من الشهادات التقديرية والتكريمات والجوائز، في اعتراف بمكانتها وبما قدمته من إسهامات في خدمة الشعر الغنائي والملحون، وإثراء المشهد الثقافي والفني.

 

وتواصل حنان العلوي اليوم رحلتها مع الكلمة، مؤمنة بأن الشعر رسالة قبل أن يكون إبداعًا، وأن القصيدة الصادقة قادرة على تجاوز الحدود والوصول إلى القلوب، لتبقى من الأسماء التي تكتب حضورها بثبات في الساحة الثقافية التونسية والعربية، وتؤكد أن الكلمة الجميلة تظل دائمًا قادرة على صناعة الأثر.

عمر بن زيان